روابط للدخول

العراق يشكّل هيئة عليا لمكافحة التصحّر


من عمل للفنانة نادية السعدي

من عمل للفنانة نادية السعدي

أعلن في العراق مؤخراً عن تشكيل هيئة عليا لمكافحة التصحر تشارك في تكوينها جهات ذات صلة منها وزارات، الزراعة، والموارد المائية، والبيئة، فضلاً عن مجالس المحافظات.
ويقول وكيل وزارة الزراعة صبحي الجميلي ان الهيئة بدأت تأخذ على عاتقها عملية البحث عن السبل الكفيلة بالحد من تنامي ظاهرة التصحر في الأراضي ذات التقشر السطحي للتربة، وإعتماد آليات لتطبيقها.

ويفيد الناطق باسم وزارة البيئة مصطفى حميد بان اتفاقية وقعت بين العراق وايران من اجل تبادل الخبرات في مجال عمليات تثبيت الكثبان الرملية التي قال انها باتت تمثل ما نسبته 70% من الاراضي الزراعية في العراق.

وفيما يصف مراقبون هذه التحركات الحكومية الاخيرة بالجيدة، يشكك آخرون في امكانية تأثيرها في وضع حد لظاهرة التصحّر بسبب الروتين الحكومي في الجهات المنضوية تحت مظلة الهيئة العليا التي أنيطت بها مهمة مكافحة التصحر، مشيرين الى ان اعتماد مجالس المحافظات على الجهات المركزية فقط في تنفيذ المشاريع زاد من الطين بلة، خصوصاً مع غياب التخصيصات المالية اللازمة لها.

ويبيّن رئيس المركز الوطني للموارد المائية في العراق المهندس عون ذياب ان استمرار الاعتماد على المركزية في هذه المشاريع سيكون عاملاً معرقلاً للعملية برمتها، بسبب الروتين القاتل، مشدداً في نفس الوقت على ضرورة ان تبادر مجالس المحافظات على اقامة مشاريع الاحزمة الخضراء وتثبيت الكثبان الرملية من اجل الحد من هذه الظاهرة.

وكان مختصون حذروا في الآونة الأخيرة من تنامي ظاهرة التصحر، خصوصاً مع استمرار موسم الجفاف في العراق الذي كان، حتى وقت قريب، بمنأى عن أخطار التصحر والجفاف، نظراً لوجود نهرين فيه، فضلاً عن وروافد وسدود وخزانات مائية تجعله من مالكي اكبر كمية من المياه في المنطقة بعد تركيا وايران، الا ان السياسات المتهورة للنظام السابق أفقدته الكثير من هذه الامتيازات، بسبب تدهور علاقاته مع الدول المجاورة، وعدم توقيعه اتفاقيات ملزمة مع الدول المتشاطئة معه كتركيا وايران وسوريا تنظم حصصه المائية، ما حدا بهذه الدول بعد انتشار ظاهرة شح الامطار وارتفاع درجات الحرارة الى القيام بانشاء سدود جبارة على مصبات الانهار المتوجهة الى العراق، ما تسبب بحجب نسبة عالية من مستحقاته المائية.

XS
SM
MD
LG