روابط للدخول

مواطنون: نهر الهنيدية...مشكلة بيئية وسط مدينة كربلاء


مشهد نهر الهنيدية

مشهد نهر الهنيدية

نهر الحسينية أو الهنيدية كما يعرف محليا، جدول صغير يقطع كربلاء من الشمال الى الجنوب متعرجا بين عدد من أحيائها، وكان يستخدم قديما لري البساتين، لكنه تحول لاحقا إلى مكب للنفايات، والى مستودع للمياه الآسنة بعد تراجع مناسيب المياه ومن هنا تبدأ القصة. فالحكومة المحلية قررت تسقيف النهر، وتسييجه بألواح وأعمدة معدنية.

المواطن أبو أحمد يشرح جانبا من مساوئ تسقيف نهر الهنيدية، إذ يرى ان "التسقيف المشبك يسمح بدخول النفايات ولايسمح بالمحافظة على نظافة النهر، ما يؤدي إلى مشاكل بيئية يعاني منها السكان الذين يمر النهر قريبا من مساكنهم".

مواطن آخر من سكنة حي النقيب الذي يخترقه النهر تحدث عن المشاكل البيئية التي يعاني منها سكان الحي من نهر الهنيدية، موضحا أن تنظيف النهر أضحى مستحيلا بسبب تسقيف النهر، وتساءل عن جدوى مرور النهر بأحياء سكنية بعد انتفاء الحاجة اليه في ري البساتين وتصريف مياهها.

في غضون ذلك رفضت العديد من الجهات الرسمية التحدث عن مساوئ تسقيف نهر الحسينية من الناحية البيئية، ولم تتبن أية جهة بوضوح عملية تسقيف النهر بصيغته الحالية.
نهر الهنيدية

نهر الهنيدية


أما رئيس مجلس كربلاء محمد الموسوي وفي حديثه لإذاعة العراق الحر فاعتبر عملية التسقيف فاشلة، وقال إنه كان يؤيد معالجة مشكلة النهر البيئية بطريقة أخرى.

ويرى مواطنون يسكنون قريبا من نهر الهندية ان طريقة التسقيف التي أنفقت من اجلها أموال كبيرة، لم تكن عملية، لأنها لم تترك منافذ لتنظيفه، فتجمعت النفايات تحت ألواح الحديد بعد دخولها النهر من فتحات صغيرة موجودة فيه، وصارت روائح كريهة تنبعث من النهر.

أياد السندي رئيس لجنة الموارد المائية في مجلس محافظة كربلاء، ألقى مسؤولية تنظيف النهر على بلدية كربلاء. وفيما رفضت بلدية كربلاء التعليق على المشكلة البيئية التي بات يسببها نهر الهنيدية.

وأكدت البلدية أن منظفيها ملتزمون بتنظيف محيط النهر دون التمكن من تنظيفه من الداخل.

وحملت سهيلة الزبيدي رئيسة لجنة البيئة بمجلس محافظة كربلاء المواطنين مسؤولية ما يلقى في نهر الهنيدية من نفايات، وما يسببه من ضرر بيئي، ودعت إلى تفعيل الضوابط الخاصة بالحفاظ على البيئة.

XS
SM
MD
LG