روابط للدخول

العواصف الترابية المتكررة تؤثر في الصحة العامة


أجواء بغداد أصبحت مكللة كالعادة بعاصفة ترابية

أجواء بغداد أصبحت مكللة كالعادة بعاصفة ترابية

يشهد العراق منذ أواخر آذار الماضي موجة من العواصف الترابية التي أخذت تتكرر مرتين أو ثلاث أسبوعيا ولعل آخرها تلك التي ضربت البلاد مساء الثلاثاء 17 نيسان الحالي ومن المتوقع استمرارها حتى صباح يوم الخميس.

وفي حديث لإذاعة العراق الحر، أوضحت معاون مدير عام الهيئة العامة للأنواء الجوية العراقية فخرية عبد الكريم أن سبب هذه العاصفة هو "وقوع العراق تحت تأثير المنخفض الجوي الموسمي القادم من البحر الأحمر ذي الكتلة الهوائية الحارة ما أدى إلى بلوغ درجات الحرارة 38 درجة مئوية ليعقبه بصورة مباشرة مرتفع جوي قادم من البحر المتوسط ذو كتلة هوائية باردة انخفضت معها درجات الحرارة إلى 30 درجة مئوية الأمر الذي تسبب بحدوث فارق كبير في الضغط الجوي كان من وراء النشاط العالي للرياح وهبوب عواصف ترابية شديدة ضربت عموم محافظات العراق."
عبد الكريم أكدت في هذا السياق أن جميع توقعات المتنبئين الجويين في الهيئة العامة للأنواء الجوية "تقضي باستمرار هذه الموجة من العواصف الترابية حتى نهاية فصل الربيع نتيجة كثرة الاختلافات في درجات الحرارة ووجود العراق ضمن تصنيف المناطق الواقعة على حافة الصحارى."

وفي وقت تتسبب فيه العواصف الترابية بالعديد من الإصابات بالاختناق بين المتعرضين لها تؤكد وزارة الصحة العراقية من جانبها وعلى لسان المتحدث باسمها الدكتور زياد طارق "اتخاذها كافة الاستعدادات اللوجستية وتوفير مخزون إستراتيجي من الأدوية الخاصة بأمراض وأزمات الجهاز التنفسي ضمن كل مؤسسة من مؤسساتها الصحية فضلا عن حالة الاستنفار لفرقها الطبية والتمريضية المتمرسة" استعداداً لمواجهة الموسم الجديد من العواصف الترابية وما قد يسببه من إصابات خصوصاً بين شريحتي الأطفال وكبار السن نتيجة ضعف الجهاز المناعي لأجسامهم."

إلى ذلك حذر خبراء وناشطون في مجال الصحة العامة والبيئة من "حالة الزيادة المضطردة في شدة وعديد والأمد الزمني للعواصف الترابية التي تضرب وستضرب عموم مناطق البلاد عاما بعد آخر"
إذ يوضح الخبير والناشط عبد الهادي باقر كيف "أن تحوّل الأرض العراقية نتيجة عوامل الجفاف والتعرية للتربة وانحسار الرقعة الخضراء إلى ارض صحراوية بات يشكل العامل الأساس في استمرار العواصف الترابية في ضوء حقيقة الاختلاف الحاد بين درجتي حرارة طبقة الهواء الملامس لسطح الأرض والطبقة التي تعلوها الأمر الذي يديم من نشاط الرياح المثيرة للغبار."
كما أوضح باقر أن الحل الأمثل لمواجهة ظاهرة العواصف الترابية الخطرة على الصحة والبيئة يكمن في "أن تتوجه الجهات ذات العلاقة جدياً إلى تبني مشروع لزراعة الغابات الدائمة الخضرة وهو مشروع إستراتيجي سيكفل تحسين الواقع البيئي الحالي إلى جانب توفير ثروات اقتصادية وبيولوجية كبيرة".

XS
SM
MD
LG