روابط للدخول

اقتصاديون يدعون لإنشاء جمعية للصرّافين في العراق


دعا اقتصاديون الى انشاء جمعية للصرافين في العراق تقوم بتنظيم عمل شركات الصيرفة ومكاتبها، إثر انتعاش حركة تداول الدولار خلال السنوات الماضية، واتباع العديد من اصحاب مكاتب صيرفة غير مرخصة اساليب غير قانونية في تداول العملات جعلت البنك المركزي العراقي عاجزاً امام امكانية السيطرة على مراقبتها بشكل كامل.

ويقول المواطن واثق محمود ان مكاتب الصيرفة غير المرخصة لا تخلو من اساليب التحايل والغش في سبيل بيع اكبر كمية ممكنة من العملات الاجنبية، مبيناً أن تراجع ثقة المواطنين بمكاتب الصيرفة يستدعي اصدار قوانين تنظم عمل المكاتب والشركات للاسهام في تعزيز آلية شراء العملات الاجنبية وبيعها.

ويقول عاملون قدامى في مهنة الصيرفة ان سوق الصرافين تسير وفق المناسبات والظروف، ويزيد ارتفاع معدل الطلب على عملات معينة على حساب غيرها، ولكن تبقى بعض العملات مطلوبة طوال العام، إذ يعتبر الدولار الاميركي سيد الموقف رغم التراجع الذي يشهده في قيمته، ويذكر الصراف هيثم علي أن المهنة بدأت تتراجع وفقدت قيمتها وارباحها بسبب كثرة الشركات والمكاتب التي دخلت السوق من اجل المنافسة، داعياً الى ضرورة فرض الرقابة مكاتب الصيرفة والاشراف على نشاطاتها لوضع حد للتجاوزات.
ويقول الخبير الاقتصادي ماجد الصوري ان مصادر العملات متعددة في سوق الصرافين، وفي مقدمتها البنك المركزي العراقي الذي يمد السوق بالدولارات، كما ان شركات صرافة كبرى تساهم في دعم حاجة السوق من الدولار الاميركي وبعض العملات العربية والاجنبية المطلوبة، ويشير الى وجود نحو 200 شركة ومكتب صيرفة غير مرخصة، مبيناً ان البنك المركزي بامكاناته البسيطة لا يستطيع فرض مراقبة على جميع شركات الصيرفة، ما يتطلب تدخل الجهات الامنية لمتابعة عمل هذه الشركات والمكاتب.

ويرى الخبير الاقتصادي هلال الطعان ان شركات الصرافة لا يمكن الاستغناء عنها، لانها تكمّل عمل البنوك التي لن تستطيع وحدها ان تلبي طلبات العملاء من بيع وشراء العملات، مؤكداً على ضرورة انشاء جمعية للصرافين تنظم عملهم، لافتاً الى ان عمل هذه الشركات والمكاتب الخاصة بالصرافة يؤثر بشكل كبير على اسعار تداول العملات داخل البلاد.

وكان البنك المركزي العراقي قرر في وقت سابق حصر دخول الأموال المحلية والأجنبية المعروفة بالحوالات ببعض شركات الصيرفة داخل البلاد، كإجراء احترازي للحد من ظاهرة تداول العملات المزورة في الأسواق التجارية العراقية.

XS
SM
MD
LG