روابط للدخول

يقول سياسيون ومواطنون في محافظة ديالى ان العديد من القضايا التي تبلورت في فترة ما بعد الانسحاب الاميركي من العراق ساهمت في تعميق حدة الخلاف والانقسام بين اقطاب العملية السياسية، إذ تشهد الساحة تصعيداً اعلامياً واتهامات متبادلة وحالة من فقدان الثقة بين الفرقاء، فيما تطفو الى السطح مشكلة جديدة في كل يوم تزيد من تعقيد المشهد السياسي.

وتتباين الآراء حول السبل الكفيلة للخروج من الازمة السياسية الراهنة، فهناك من يؤكد على ضرورة اللجوء للحوار لحل المشكلات العالقة، ويرى اخرون ان الحل يكمن في تشكيل حكومة اغلبية سياسية، ويذهب غيرهم الى حل اجراء انتخابات مبكّرة من أجل أن يقول المواطن العراقي كلمته مجدداً.

عضو كتلة الاحرار البرلمانية النائب عن محافظة ديالى حسين همهم يرى ان خيار الانتخابات المبكرة سوف لن يحل المشكلات العالقة بين الاخوة الذين وصفهم بـ"الاعداء"، مضيفاً ان تشكيل حكومة أغلبية سياسية هو الحل الوحيد الذي قد يُغيّر شكل الخلافات، ويؤدي الى تشكيل حكومة ومعارضة حقيقيتين، بحسب رأيه.

بدوره يقول عضو ائتلاف العراقية النائب محمد الخالدي ان الجلوس للحوار من أجل حل جميع المشكلات العالقة دون استثناء هو الحل الأمثل لنزع فتيل الازمة، مُستبعداً امكانية اجراء انتخابات مبكرة او سحب الثقة عن الحكومة، وبيّن ان اتساع الفجوة بين الكتل السياسية يعود الى عدم وجود لقاءات مباشرة بين قادتها والاقتصار على اطلاق التهم عبر وسائل الاعلام.

وتعد قضيتا نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بقضايا إرهاب، ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك المُقال على خلفية تصريحات أطلقها ضد رئيس الحكومة، بالاضافة الى الخلافات التي نشبت فيما بعد بين أربيل وبغداد، من ابرز المشكلات التي طفت الى السطح بعد الإنسحاب الأميركي، ويرى المحلل السياسي قاسم البهرزي ان الانتخابات المبكرة تمثل حلاً هشاً لكن لابد منه، للخروج من دوامة الصراع الدائر بين الكتل منذ بدء تشكيل الحكومة وحتى يومنا هذا.

ويرى مواطنون ان الانتخابات المبكرة قد تكون الخيار الامثل للخروج من الازمة الراهنة، فيما يجد اخرون ان الانتخابات سوف لن تأتي بجديد، وتقول المواطنة ام احمد قالت ان هناك صراعاً يتجدد يومياً ولا ينتهي الا باجراء انتخابات مبكرة، لكي يقول المواطن كلمته مجدداً ويختار الشخص المناسب للمكان المناسب، موضحة ان اللقاءات والاجتماعات والمبادرات لم تعد ذات جدوى، ذلك ان الهوة كبيرة بين السياسيين. ويذكر المواطن عبد الله العزاوي ان الانتخابات لن تأتي بشيء جديد، لان الشخصيات السياسية وقادة الكتل سوف يبقون في مناصبهم مجدداً وان اجريت انتخابات مبكرة، بحسب رأيه.

XS
SM
MD
LG