روابط للدخول

مرح حفلات التخرج التنكرية وسيلة لاخفاء قلق كامن


مشهد من احدى حفلات التخرج

مشهد من احدى حفلات التخرج

في حديقة داخل احدى الجامعات العراقية، وقف الطالب علي كاظم مضرجا بالدماء، فيما التف حوله زملاؤه محاولين انتزاع منشار حديدي انغرز في اعلى رأسه، لكن ذلك لم يكن سوى مزحة طريفة اراد بها هذا الطالب ان يُضحك زملاءه وزميلاته اثناء اقامتهم حفلا بمناسبة تخرجهم واكمالهم الدراسة.

ارتداء الازياء الغريبة من هذا النوع اصبح احد مظاهر احتفالات التخرج لطلبة الكليات، التي اعتادوا على اقامتها في كل عام، وباتت تعرف حفلات التخرج بـ"يوم الزفة". وفي هذا اليوم تُترك للطالب والطالبة حرية اختيار الزيّ الذي يرغبون فيه.

يقول الطالب في كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد صفاء سلمان، الذي اختار زيّ مومياء محنطة: ان حفلات التخرج التي يقيمها الطلبة المتخرجون هي "فرصة لا تتكرر لجلب الفرح بعد اعوام قضوها على مقاعد الدراسة"

لكن هذه الحفلات غير المنظمة عادة ورغم ما يسودها من اجواء من السعادة والبهجة الا انها تنطوي على نوع من القلق لدى العديد من الطلبة، ومبعث هذا القلق هو غموض المستقبل وعدم وجود ضمانات بالحصول على فرص عمل بعد التخرج، كما ان الازمات المستمرة التي يعيشها العراق لم تدع معظم العراقيين لاطلاق مشاعر الفرح الى اقصى مدياتها.

الطالبة شيماء حسن عبَرت عن ذلك قائلة ان "الحروب والنزاعات التي عاشها جيلنا جعلتنا نشعر بالقلق تجاه المستقبل" واضافت "هناك ايضا البطالة بالنسبة للخريجين" لكنها أعربت عن ألامل في ان تجد فرصة للعمل بعد التخرج.

مثل هذه المشاعر تسود معظم الاوساط الجامعية في يوم التخرج او "يوم الزفة" فبينما الفرح والتطلّع نحو المستقبل بأمل طاغ يتخفى شبح البطالة والمجهول بازياء عدة.

"اختيار هذه الازياء ليس اعتباطا، إذ تعبّر عن قلق داخلي في نفوس الطلبة" هذا ما قاله الطالب علي محمد لفته وقد جلس تحت احدى الاشجار مرتديا زيا رثا، ووضع امامه علبة خشبية لبيع السجائر او ما يُعرف شعبيا بـ (البسطية).

XS
SM
MD
LG