روابط للدخول

أطفالٌ قيد الإنجاب قد نحصل عليهم بعد سنوات من شيخوختنا


هكذا تحفظ المواد الجينية البشرية في المختبر

هكذا تحفظ المواد الجينية البشرية في المختبر

مازال موضوع أطفال الأنابيب، أوأطفال التلقيح الصناعي، يثير أسئلة طبية واجتماعية، منذ شيوعه في سبعينات القرن الماضي،عندما نجحت أول عملية إخصاب خارج الجسم عام 1978 لسيدة بريطانية كانت نتيجتها ميلاد الطفلة "لويزا بروان" بعمليّة قيصرية؛ ما عُد حينها انتصارا علميا تمخض بعد دراسات وأبحاث ومحاولات استغرقت قرنا كاملا.

الدكتور جمال عبد الكريم، يوجز في "حوارات" مصطلح "أطفال الأنابيب" بأنه عملية إخصاب البويضة بالحيوان المنوي مختبريا بعد أخذ البويضات الناضجة من مبيض الزوجة، على أن يسبق ذلك حثُ المبيض لإنتاج أكبر عدد ممكن من البويضات بواسطة أدوية معينة وهرمونات.

ويؤكد المختصون إن تنشيط المبيض ضروري لأنه بزيادة عدد البويضات يزيد احتمال تكوّن عدد أكثر من الأجنة الملقحة، وبذلك تكون نسبة النجاح أعلى من وجود بويضة واحدة فقط.

وبغية إخصاب البويضة في المختبر تضاف اليها حيوانات منوية نشطة للزوج في حيز خاص، لمدة تمتد من 4ساعات الى 24 ساعة لكي يحصل الإخصاب. وبعد التثبت من الاخصاب بواسطة أجهزة للموجات فوق الصوتية، تعاد البويضة المخصبة (الأجنة) إلى الأم. لاستكمال نموها في رحمها.

ويشير الدكتور جمال عبد الكريم الى أن نسب نجاح عملية التلقيح الصناعي في المستشفيات المحلية والإقليمية لا تتجاوز العشرين بالمائة، فيما تسعى مراكز البحث والتطوير الى زيادة النسبة عالميا. ومع ذلك يؤكد الدكتور إمكانية تكرار المحاولة لعدة مرات حتى يحقق الزوجان أملهما في الإنجاب والحصول على طفل او أكثر، خصوصا وأن التخصيب الصناعي يحتمل حصول ولادات توائم بنسب عالية قياسا لحالات الحمل الطبيعي.

وكشف الدكتور جمال عبد الكريم أن الزوج والزوجة قد يحتفظان بفرص الإخصاب ومن ثم الإنجاب بعد عقود من زواجهما، وذلك من خلال تجميد البيضات والحيامن في بيئة خاصة الى فترات طويلة، وهذا ما سعى اليه بعض المصابين بالسرطانات الذين قد يتعرضون الى العلاج الكيمياوي الذي يهدد خصوبتهم، فيجري ايداع خلاياهم الجنسية لتبقى حيوية الى سنوات قادمة، وليلغي العلم حقيقة عجزنا عن الانجاب عند الشيخوخة.

XS
SM
MD
LG