روابط للدخول

حملة المليون توقيع لوضع نهر دجلة ضمن محميات اليونسكو


نهر دجلة لدى مروره ببغداد

نهر دجلة لدى مروره ببغداد

يبدو ان التحذيرات التي اطلقها عدد من الباحثين في مجال المياه في وقت سابق من خطورة انشاء سد تركي على نهر دجلة، لم تحقق اهدافها، إذ ان العمل في انشاء سد أليسو على نهر دجلة مايزال مستمرا رغم تباطئه، ما دفع بعدد من منظمات المجتمع المدني في بغداد لإطلاق حملة من أجل جمع مليون توقيع، تهدف لدعوة لجنة الموروث العالمي لمنظمة اليونسكو الى ادراج نهر دجلة ضمن قائمة المحميات الطبيعية العالمية.

وقالت منظمة الحملة، مديرة مركز "عراقيات للدراسات والتنمية" المهندسة شروق العبايجي في حديث لإذاعة العراق الحر "إن الحملة اطلقت بمشاركة الكثير من منظمات المجتمع المدني العربية والعالمية والمؤسسات والمنظمات ذات التخصص والعمل التراثي والحضاري"، واوضحت "أن الحملة ستتضمن شعارات تطالب بأهمية الحفاظ على الموروث العالمي لنهر دجلة في وادي الرافدين، وبيان ما تتميز به المنطقة من تنوع جغرافي ومناخي واحيائي، وهي تحمل العشرات من الثقافات المتداخلة، التي من شانها ان توفر فرصا استثنائية للحصول على المزيد من المعرفة لتاريخ البشرية".

ويعتبر سد اليسو أكبر سدود تركيا، وسينتج عنه مخزون مائي يتجاوز الـ 11 مليار متر مكعب، ومن المقرر أن ينتهي العمل بهذا السد في عام 2013.

واوضح المدير العام للموارد المائية عون ذياب في حديثه لإذاعة العراق الحر أن هذا السد سيغير من معالم نهر دجلة، لافتا الى ان ما بنته تركيا من سدود صغيرة على نهر دجلة سابقا لم يؤثر كثيرا على منسوب المياه غير ان هذا السد سيكون له تأثير كبير.

واضاف ذياب، أن الجانب التركي قدم الكثير من التعهدات باطلاق الكمية المطلوبة من مياه دجلة الا ان خزن هذه الكمية بالتأكيد سيغير من معالم هذا النهر المهم بالنسبة للعراق.

ويرى مراقبون ومنهم الدكتور كاظم المقدادي ان حملة المليون توقيع سيكون لها صدى واسع. ستصل الى كل الجهات لإهميتها في ما يخص الحفاظ على احدى الموروثات الثقافية في العراق.

يشار الى ان العراق شهد خلال السنوات الثلاث الماضية أزمة حادة في المياه العذبة، تجلت في جفاف عشرات الجداول والأنهر الفرعية وسط العراق وجنوبه، بسبب قلة مناسيب المياه جراء بناء العديد من السدود على نهري دجلة والفرات من قبل دول الجوار .

XS
SM
MD
LG