روابط للدخول

ترك يوم 9 نيسان بصمة مهمة في ذاكرة العراقيين، ففيه أزيح عن المشهد العراقي نظامٌ سياسي شمولي ظل جاثماً على سدة الحكم على مدى 35 عاماً، ما شكّل انعطافة مهمة في حياة الجميع.
وفي الذكرى التاسعة لسقوط ذلك النظام تباينت مشاعر المواطنين بين فرح التغيير، والأسف لما آلت إليه الأوضاع في العراق لاحقاً، إذ لم يتمكن السياسيون من تحقيق ما كان ينتظره العراقيون.

ويقول المواطن حيدر الغبّان انه لم يكن يتوقّع في يوم من الايام ان يسقط صدام حسين، فكان أحداث عام 2003 بمثابة المفاجأة له، وهو يرى سقوط الصنم بعد عقود من الدكتاتورية، مشيراً الى ان وضعه قد تغير كثيراً نحو الأفضل، لاسيما وانه قد سجن وعانى الكثير إبان حكم النظام البائد.
ويذكر المواطن سعد خالد انه كان يتمنى ان يتم التغيير على يد العراقيين أنفسهم وليس من قبل القوات الأميركية، مُقراً بأن التغيير الذي طرأ على حياته كان نحو الأفضل.
ويعبّر المواطن محمد راضي عن فرحه بالتغيير السياسي الذي حصل في عام 2003 لكنه يرى ان البعض قد فهم الحرية التي جاء بها العهد الجديد على غير مفهومها الصحيح.
بعض المواطنين يرون ان السياسيين وخلافاتهم ساهموا في قتل فرحتهم بحصول التغيير، ويطالب المواطن شاكر عبد الكريم بمناسبة ذكرى التغيير السياسيين تقديم المزيد للعراقيين، وبأن يقوموا بتسوية الخلافات فيما بينهم.

ويجد عميد كلية الاعلام بجامعة بغداد هاشم حسن ان عدم الاجماع على تغيير النظام السابق يعد أمراً طبيعياً، مشيراً الى ان بعض العراقيين فقدوا مصالحهم بعد سقوطه، في حين لم يتحقق ما كان المعترضون على ذلك النظام يصبون اليه، ولم تكن الاجواء الجديدة بنظرهم مغرية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ويؤكد حسن ان أموالاً طائلة انفقت منذ سقوط النظام السابق ولم يشهد المواطن تطوراً على البنى التحتية في البلاد، بل شهد ظهور طبقة سياسية منتفعة تتمتع بامتيازات وصفها بـ"الاسطورية" على حساب فقر ومعاناة المواطن.

XS
SM
MD
LG