روابط للدخول

برلمانية: قروض المبادرة الزراعية لا تلبي حاجة المزارع


على الرغم من مرور خمس سنوات على اطلاق الحكومة مبادرة للنهوض بالزراعة في العراق، وتحديد عشر سنوات لبلوغ العراق مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل ألإستراتيجية، إلا ان نظرة المزارع العراقي لا تزال متشائمة من مستقبل الزراعة في العراق.

واجمع مزارعون التقتهم اذاعة العراق الحر، من بينهم المزارع جبار عبد علي على ان ما استلموه من قروض زراعية لا تكفي لإنتاج ما يسد حاجة السوق المحلية، إذ ان مستلزمات الزراعة تتنوع بين وقود المضخات، التي تسقي الزرع، وغيرها التي لا يكفي مبلغ القرض الزراعي لتوفيرها.
وفي الوقت الذي تحول الفلاح العراقي الى تاجر مستور للمحاصيل الزراعية تغير ايضا الطلب، اذ ان المواطن العراقي بات وبحسب علي محمود صاحب احدى محلات البقالة يفضل المنتج المستورد لرخص ثمنه وجودة نوعه قياسا بالمحلي.

وكانت وزارة الزراعة اعلنت في وقت سابق تخصيص صناديق إقراض متنوعة منها صندوق تنمية النخيل القائم منها والجديد، وصندوق تقنيات الري الحديثة، وصندوق الثروة ألحيوانية، وصندوق دعم المشاريع الإستراتيجية، فضلا عن صندوق إقراض صغار ألفلاحين.

واوضح المدير العام لمتابعة المبادرة الزراعية صادق السعداوي في حديثه لإذاعة العراق الحر: أن مجموع القروض التي بامكان الفلاح الواحد الحصول عليه قد يصل الى ملياري دينار، مشيرا الى ان الفلاح الواحد بامكانه استلام ثلاثة قروض مختلفة الاغراض.

وعلى الصعيد البرلماني رأت عضوة لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب عتاب الدوري ان ما خصص للفلاح من قروض ضمن المبادرة الزراعية لا تلبي حاجة المزارع، مشيرة الى ان العراق بحاجة الى معالجة جذرية لكل ما يجري في القطاع الزراعي, وان ما اعطى من سلف الى صغار الفلاحين وما نتج عنها لا يسد حاجة السوق المحلية.

يشار الى أن القطاع الزراعي في العراق يعاني من تراجع كبير منذ سنوات، بسبب الحروب المتعددة، وقلة الدعم الحكومي للقطاع، وسياسة الانفتاح غير المدروسة لاستيراد المنتجات الزراعية من الدول الأخرى، حتى بات العراق واحداً من كبار الدول المستوردة لهذه المنتجات في المنطقة.

XS
SM
MD
LG