روابط للدخول

مجلس سياسي كردي لحل الخلافات بين اربيل وبغداد


نيجريفان بارزاني

نيجريفان بارزاني

فيما يواصل رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة، منح برلمان إقليم كوردستان الخميس (5نيسان) الثقة بغالبية الأصوات لرئيس الحكومة الجديدة نيجيرفان بارزاني، ونائبه عماد أحمد، كما منح البرلمان ثقته للوزراء الجدد في حكومة الاقليم السابعة، وسط مقاطعة قوى المعارضة الثلاثة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية.

رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني وفي كلمته أمام البرلمان خلال مراسم أداء اليمين القانونية، أعلن برنامج حكومته، الذي تضمن مكافحة الفساد، وتطوير البنية الاقتصادية لمحافظات الاقليم الثلاث، كما أكد تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وابداء مزيد من الاهتمام بالشباب.
رئيس الحكومة أكد في كلمته أنه سيجتمع قريبا مع رؤساء كافة الكتل السياسية في برلمان إلاقليم لتقديم مشروع قانون يهدف إلى توسيع صلاحيات مجالس المحافظات والاقضية.

وكان رئيس حكومة الاقليم أجرى اتصالات مكثفة مع قادة أحزاب المعارضة لإقناعهم بالمشاركة في حكومته، إلا أن المعارضة أصرت على موقفها الرافض للمشاركة في الحكومة الجديدة، وقاطع أعضاؤها جلسة منح الثقة للحكومة.

النائب عدنان عثمان عضو برلمان إقليم كردستان عن حركة التغيير وفي حديثه لإذاعة العراق الحر عن أسباب مقاطعة أحزاب المعارضة للجلسة، أوضح أن ما جرى يعد تبديلا لتشكيلة الحكومة بالاتفاق بين الحزبين الرئيسيين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني.

النائب عبد السلام برواري عضو الكتلة الكردستانية في برلمان إقليم كردستان أنتقد غياب المعارضة، التي ضيعت على نفسها فرصة الاعتراض على الوزراء الجدد والقيام بدورهم الرقابي.

برواري وفي رده على سؤال حول إمكانية نجاح الحكومة الجديدة في تنفيذ برنامجها، أوضح أن نيجيرفان بارزاني كان واضحا في كلامه من أنه ليس بمقدور أي حكومة تنفيذ برنامجها بشكل كامل.

وتضم الحكومة الجديدة العدد نفسه من الحقائب الوزارية في الحكومة السابقة أي 19 وزيرا نحو نصفهم احتفظوا بمناصبهم.

وفيما يتعلق بالاستراتيجيات الجديدة التي ستعمل بها حكومته الاقليم على مستوى العراق والمنطقة أعلن رئيسها نيجريفان بارزاني عن تشكيل مجلس سياسي للحوار مع الحكومة الاتحادية يضم كافة الأحزاب الكردستانية سواء المشاركة في السلطة أوالمعارضة، مشددا على أن كيفية التعامل مع الحكومة الاتحادية قضية وطنية.

قوى المعارضة رحبت بتشكيل هذا المجلس لحل الخلافات العالقة مع الحكومة الاتحادية ووضع استراتيجيات لتحديد علاقة الإقليم مع الحكومة الاتحادية والدول المجاورة للإقليم.

وأكد النائب عدنان عثمان عضو برلمان إقليم كردستان عن حركة التغيير أن تشكيل هذا المجلس اقترحه رئيس حركة التغيير نوشيروان مصطفى، معربا عن أمله باتخاذ خطوات عملية لتأسيس هذا المجلس.

وكان برهم صالح أقر في كلمته بمناسبة تسليمه رئاسة حكومة إلاقليم أن العامين الماضيين، شهدا أوضاعا سياسية متوترة وحرجة، وظروفا اعترتها جملة من المشاكل المتراكمة لتجربة الحكم في الإقليم وظهور معارضة قوية على الساحة لأول مرة.

صالح عاد وأكد أن حكومته ورغم انجازها العديد من المهمات، لم تتمكن من الفصل بين الحزب والحكومة بالكامل، وإعادة جميع الأملاك العامة.

الكاتب والمحلل السياسي الكردي جرجيس كوليزادة شكك في امكانية أن تنجح الحكومة الجديدة في تنفيذ برنامجها، الذي هو امتداد لبرنامج الحكومة السابقة، لأسباب عديدة منها عدم مشاركة المعارضة في الحكومة، والوضع السياسي العراقي بشكل خاص والوضع في المنطقة بشكل عام.

وفي ما يتعلق بإستراتيجية حكومة إقليم كردستان لمعالجة الخلافات مع الحكومة الاتحادية، التي شهدت تصعيدا في الآونة الأخيرة، يرى المحلل السياسي أن المجلس السياسي الذي سيشكل يهدف لمعالجة أزمات مؤقتة، مشيرا إلى أن الأحزاب الكردية، والقيادة الكردية لديها استراتيجيات بعيدة عن إستراتيجية الحكومة الاتحادية، وتصريحات المسؤولين الأكراد تشير إلى توجه نحو الكونفيدرالية للوصول إلى لحظة إعلان الانفصال، حسب تعبيره.

لكن المحلل السياسي العراقي عزيز جبر شيال رحب بتشكيل مجلس سياسي كردستاني لحل الخلافات بين الاقليم والحكومة الاتحادية واعتبرها خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح وعلى الحكوة الاتحادية أيضا أن تخطو خطوة مماثلة للتوصل إلى حل لكافة الملفات العالقة.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في اربيل عبد الحميد زيباري

XS
SM
MD
LG