روابط للدخول

طبيبة: زواج الأقارب تقليد عشائري نتيجة أمراض وراثية


عروسة عراقية

عروسة عراقية

تجارب متباينة وانطباعات مختلفة يثيرها زواج الأقارب. فعلى الرغم من عوامل التغيير التي طالت البنية الفكرية لتكوين أسرة عراقية، وأدت الى الدفع باتجاه توسيع دائرة اختيار شريك العمر، إلا أن زواج الاقارب، لازال يفرض نفسه بقوة.

وعزا المواطن خليل مرتضى هذا النوع من الزيجات الى العادات العشائرية، التي لا يمكن تجاوزها "حتى إذا كنّا غير مقتنعين بها"، مشيرا إلى "أن تأصل هذه العادات، هو من الأسباب القوية التي تدفع بكبار العشيرة إلى التدخل في حياة ألابناء وخياراتهم". ويعتقد المتمسكون بزواج الأقارب بانه هذه الزيجات تعزز العلاقات العائلية وتحفظ الميراث.

السيدة سميرة كاظم المتزوجة من قريب لها قالت ان ثلاث من بناتها مصابات بالصمم، وقد أخبرها الطبيب المعالج بإن السبب هو خلل وراثي وهو نتيجة لزواجها من ابن عمها، وعلى الرغم من ذلك فسميرة لا تزال تحبذ زواج الأقارب شرط إجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتأكد من خلو الزوجين من أي أمراض وراثية قد تنتقل إلى الأبناء. ووصفت زواج الأقارب بانه يحقق نوعاً من الاستقرار يندر تحققه في زيجات أخرى.

تجربة أخرى تحدثت عنها السيدة سلوى نوري وهي متزوجة منذ عشرين عاماً من رجل ليس من أقاربها. وتضيف: إعتاد كثيرون على عادات وتقاليد يصعب تجاوزها، ومنها ارغام الفتاة على الزواج من ابن عمها، انطلاقا من مبدأ انه أولى من الغريب، مشيرة الى انها كادت ان تزوّج من ابن عمها لكن والدتها رفضت هذا الزواج، ما أحدث شرخاً في العلاقة بين الاسرتين وأدى الى قطيعة بين والدها وعمها لازالت مستمر حتى يومنا هذا.

وتقيّم الدكتورة سهاد النداوي بحكم تخصصها في الأمراض النسائية والتوليد، تقيم الأمر من زاوية علمية وصحية، مؤكدة ان زواج الأقارب غير محبذ لما يسببه من نتائج سلبية محتملة على صحة الأطفال، لجهة إصابتهم بامراض وراثية، وان زواج الأقارب من الدرجة الأولى يؤدي الى انجاب اطفال يعانون من أمراض السمع والتشوه الخلقي، والاضطراب السلوكي، والتعثر التعليمي وبعض انواع السرطان.

XS
SM
MD
LG