روابط للدخول

صحيفة إماراتية: زواج التحالفين "الوطني" و"الكردستاني" يصطدم بعقبات


واصلت الصحف الخليجية هجومها على رئيس الوزراء نوري المالكي على خلفية تصريحاته الاخيرة فيما يخص الشأن السوري، ففي صحيفة "الحياة" السعودية تعرب رندة تقي الدين عن اعتقادها أن ذاكرة المالكي قد خانته عندما صرح أنه لا يريد أي تدخل في شؤون سورية، كأنه نسي أن وجوده في رئاسة الحكومة العراقية لم يكن لولا التدخل الأميركي لإطاحة صدام حسين. وفيما تشير الكاتبة الى ان المعلومات الفرنسية تؤكد امتلاك روسيا في سوريا منظومة مراقبة واستماع لكل الشرق الأوسط. فتعود لتتسائل إن كان المالكي يرى أن هذا التواجد الروسي ليس تدخلاً خارجياً في سورية!. وكذلك دعم إيران وحزب الله للنظام السوري، فهو ربما في رأي المالكي ليس تدخلاً خارجياً في شؤون سورية ايضاً.

اما صحيفة "العرب" القطرية فقد اشارت في افتتاحيتها الى ان تصريحات المالكي تدل على أن كل الوعود التي أطلقها وحملة الاسترضاء التي قادها سفراء المالكي في الدول العربية من أجل عقد القمة في بغداد، كانت محض كلام. فالرجل (كما تقول الصحيفة) يبقى بالنهاية صنيعة تقلبات أصابت المنطقة، وصنيعة دوائر استخباراتية إقليمية، تقف على رأسها إيران. وتضيف الصحيفة ان المالكي الذي توهم في لحظة ما أنه وبعد أن عُقدت القمة العربية، قد تحول إلى زعيم عربي، له الحق أن يعارض إرادة الشعوب العربية، تناسى أن القمة العربية، لم تكن سوى اجتماعات، لن يكون لها أي صدى في أرجاء السياسة العربية أو الدولية.

فيما نقرأ في "البيان" الاماراتية ان الكثير من السياسيين العراقيين لا يستبعدون عودة البوصلة إلى الاتجاه الأكثر واقعية بتغيير التحالفات السياسية الطائفية في العراق، حيث الروابط بين التحالف الكردستاني وقائمة "العراقية" أقوى على ارض الواقع من الروابط بين الأكراد والتحالف الشيعي.
وتتابع الصحيفة بأن المطلعين على الشأن العراقي يرون أن ما يشبه "زواج المصلحة" بين التحالفين "الوطني" و"الكردستاني" يصطدم بعقبات لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها أسلوب التفكير العلماني لدى الأحزاب الكردستانية الذي يتقارب مع أسلوب "العراقية"، بينما يبتعد، بل يصطدم، مع أسلوب التفكير الديني والطائفي للتحالف الوطني.

XS
SM
MD
LG