روابط للدخول

كتب الأطفال تشهد تراجعاً كبير اً في العراق


معرض لكتب الأطفال في النجف

معرض لكتب الأطفال في النجف

بحلول اليوم العالمي لكتاب الطفل، يقول مسؤولون في دار ثقافة الطفل ان هناك نقصاً حاداً في المطبوعات الخاصة بالأطفال في العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم، بسبب ضعف التمويل الخاص بصناعة الكتاب على المستوى الحكومي.

ويذكر معاون مدير الدار عبد الرحيم ياسر ان التمويل في السابق كان يكفي لطباعة 100 كتاب سنوياً، في حين لا تكفي التخصيصات في الوقت الحاضر لطباعة اكثر من 12 كتاباً سنوياً، لافتاً الى ان هذا النقص يأتي مع الزيادة في عدد سكان العراق الى نحو الضعف.
ويضيف ياسر في حديث لإذاعة العراق الحر أن اغلب دور الطباعة أصبحت مهدمة ومتروكة ولا ترتقي لطباعة اي نوع من الكتب.

من جهتها تشير مديرة منظمة الثراء الثقافية خالدة الابراهيمي الى ان شوارع بغداد واغلب المحافظات تكاد تكون خالية من المكتبات التي تحوي مطبوعات خاصة بالطفل، وكذلك المدارس التي من المفترض ان توفر كتباً تحاكي هذه الفئة المهمة من السكان في البلاد بعقلية توسّع مدركاتهم، مشددة على ان هذا الامر من شأنه أن يؤثر سلبا على تركيبة الطفل وادراكه.

الى ذلك، يُقرُّ وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي بان ما قُدِّم للطفل في العراق لا يتناسب مع الطموح، مشيراً الى ان وزارتي التربية وحقوق الانسان وعموم دوائر الدولة تتحمل مسؤولية هذا التراجع في مستوى تثقيف الطفل.
ويقول الأتروشي أن عدم وجود دار للنشر والتوزيع في العراق يعد من ابرز الأسباب التي تمنع وصول ما يطبع للأطفال اليهم، لافتاً الى وجود توجّه لدى وزارته لإنشاء دار للنشر، فضلا عن خطط مقدمة من دار ثقافة الطفل للارتقاء بالطفل العراقي.

على الصعيد التشريعي، يعتبر رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب علي شلاه ان ما عاناه الطفل العراقي خلال السنوات الماضية يتطلب وقفة جادة من المسؤولين لتقديم الدعم له، من خلال تشريع قوانين تضمن له حقوقه كافة، بما فيها الثقافية، وتطويره ليس عن طريق اصدار الكتب فقط، وانما على كيفية استخدام أجهزة الكومبيوتر الذي يعد الان من اساسيات التطور.

يشار الى ان مجلات الاطفال التي تصدر عن مؤسسات حكومية حتى تسعينيات القرن الماضي أو ما بعدها بقليل، ومن ابرزها "مجلتي" و "المزمار"، كانت تحقق مبيعات جيدة نسبياً.

XS
SM
MD
LG