روابط للدخول

التشكيلي علي النجار: متعتي الحقيقة في الحياة هي في مواصلة العمل الفني، الذي جعلني أنسى آلام المرض


لوحة للفنان علي النجار

لوحة للفنان علي النجار

يؤكد الفنان والناقد التشكيلي علي النجار أنه عاش مشاعر الاغتراب وهو في وطنه، لذا لم تكن سنوات الاغتراب في السويد قاسية، بل وفرت له حياة آمنة ومستقرة، جعلته يتفرغ إلى أعماله الفنية التي يشدد على أنها حياته.

يرى الفنان النجار أن هناك ضعفا في حركة النقد التشكيلي ليس في العراق فحسب، بل في العالم العربي ايضا، مشيرا إلى غياب اختصاص النقد والدراسة النقدية رغم وجود بعض التجارب النقدية الناجحة.

الفنان علي النجار يُعد احد ابرز فناني جيل الستينيات في العراق. احتفظت تجربته بتميزها وفرادتها في الفن العراقي، وذلك بتأسيسها حساسية شكلية اختبرت مناخات الفنتازيا واللاواقعية.

قال عنه الفنان شاكر حسن ال سعيد إن علي النجار في الواقع مثال حي على الاتجاه الميتافيزيقي في الفن العراقي.
الفنان علي النجار

الفنان علي النجار


أما الدكتور عاصم عبد الأمير فكتب عنه: تعد تجربة الفنان علي النجار واحدة من أكثر تجارب الرسم في العراق تفردا. فهذا الفنان يتملكه إحساس صاف من طراز خاص تختلط فيه مفاهيم يصعب وضعها في منهج معين بذاته.

وعن كتاباته النقدية كتب عبد الأمير الخطيب: إن قراءة النجار للمنجز الفكري والبصري ليست بالقراءة السهلة على الإطلاق، لأن تجربته غنية وعميقة، واطلاعه واسع على مجمل المشهد التشكيلي العربي والعالمي.
الفنان علي النجار من مواليد بغداد 1940 درس الفن التشكيلي في معهد الفنون الجميلة، وقام بتدريس الفنون لسنوات طويلة، لكن المضايقات التي كان يتعرض لها من قبل أجهزة نظام البعث دفعته إلى اتخاذ قرار الهجرة إلى السويد في اواسط تسعينيات القرن الماضي.

رغم ابتعاده عن العراق لم ينقطع الفنان علي النجار عن متابعة تجارب الفن العراقي، عبر العديد من كتاباته ومقالاته النقدية. كما أقام خمسة معارض شخصية في مدينه مالمو السويدية، حيث يقيم، وشارك في العديد من المهرجانات والمعارض الجماعية العربية والدولية.

عاش تجربة الصراع طويلا مع مرض السرطان لكنه استطاع أن يحول آلامه إلى ألوان وتكوينات جميلة، ويأمل أن يعرض جانبا منها قريبا في معرض يستعد لاقامته في العاصمة الاردنية عمان، حيث يزورها حاليا للتحضير للمعرض الذي سيقام في "غاليري دار الاندى"، وسيعرض خلاله آخر اعماله الفنية والإبداعية خاصة تلك التي جسد فيها معاناته مع مرض السرطان.

كُرم الفنان التشكيلي علي النجار من قبل الجمعية الثقافية العراقية في مدينة مالمو السويدية، وذلك تقديرا لمسيرته الفنية التي تجاوزت أربعة عقود من الزمن، واحتفالا بالمنجز الإبداعي الذي جسده ُ النجار، وكذلك بمناسبة صدور كتابه (علي النجار.. أوراق تشكيلية مغتربة).
من اعمال الفنان علي النجار

من اعمال الفنان علي النجار


يرى الفنان التشكيلي علي النجار أن التشكيليين العراقيين يواجهون صعوبات كثيرة لإثبات وجودهم في الوسط الفني الأوربي أو العالمي. ومن خلال تجربته الشخصية في السويد يشير إلى صعوبة التسويق، وتغيرات الذائقة، والنظر إلى الفنان التشكيلي العراقي والعربي على أنه غريب، إن لم يكن من وجهة نظر المؤسسات الثقافية فمن وجهة نظر المجتمع الغربي.

ويرى الفنان علي النجار ان أسباب عدم تمكن التشكيليين العراقيين من الوصول إلى العالمية رغم الجهود الكبيرة التي يبذلونها، تعود إلى تمسك التشكيلين العراقيين بالتقنية، وإهمال الصورة، والتقنيات الحديثة التي أصبحت لغة العصر. ويرى أن المعاصرة هي الثقافة السائدة اليوم، إلا أنه يراهن على جيل الشباب العراقي، الذي ولد في أوروبا وأميركا، وتعرف بشكل جيد على التقنيات الجديدة، واستطاع ان يمد الجسور بين ما تعلمه في الغرب وبين الثقافة الغربية والعراقية وبذلك تمكن من تقديم عمل فني مميز يلفت انتباه مراكز الفنون العالمية ويتجه نحو العالمية.

النجار يدعو المؤسسات الثقافية والفنية العراقية إلى الاهتمام بمصير الأعمال الفنية التي سرقت ونهبت من مركز الفنون خلال حرب 2003 ، من ضمنها مجموعة من لوحاته الفنية، التي لا يعرف مصيرها حتى الآن، لافتا إلى أن عمليات سرقة الأعمال الفنية، والقطع الأثرية كانت تجري حتى قبل سقوط نظام صدام.

يؤكد الفنان التشكيلي علي النجار أن متعته الحقيقة في الحياة هي في مواصلة العمل الفني، الذي جعله ينسى آلام المرض، وحلمه هو أن يعود متحف الفنون التشكيلية في العراق ليجمع أعمال التشكيليين العراقيين المنتشرين في بقاع العالم، وان يتم توفير كادر اكاديمي متخصص لإدارة هذا المتحف، وحماية محتوياته من السراق والعابثين.

ساهمت في إعداد الملف مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان.

XS
SM
MD
LG