روابط للدخول

حذر اقتصاديون من استمرار زيادة معدل التضخم وارتفاع المؤشر العام للأسعار في البلاد رغم تطمينات البنك المركزي العراقي الأخيرة بأن هذا التصاعد ما يزال "ضمن الحدود المسيطر عليها".

وفي حديث لإذاعة العراق الحر، أوضح رئيس مركز الإعلام الاقتصادي غير الحكومي ضرغام محمد علي أن قلق المراقبين من حالة الارتفاع المستمر لمعدل التضخم والمؤشر العام للأسعار يعزى إلى حقيقة أن "السوق العراقية بقيت محافظة على مستوى معين من الأسعار خلال عامي 2008 – 2009 على الرغم من أن هذين العامين شهدا الأزمة الاقتصادية العالمية والتي كانت لها انعكاساتها الواضحة على كل اقتصاديات الدول عموما غير انه ومع تراجع تأثيرات هذه الأزمة بدأت مؤشرات التضخم وارتفاع الأسعار بالتنامي في السوق العراقية وهو أمر مقلق لكن ليس أكثر من حالة قلة الاهتمام الحكومي بهذه المعطيات." كما دعا علي الجهات الاقتصادية المسؤولة إلى اتخاذ جملة من التدابير السريعة والكفيلة بالحد من تنامي معدلات التضخم والمستوى العام للاسعار تبدأ "برفع الحظر على استيراد الفواكه والخضر مروراً بتفعيل أداء وزارة التجارة فيما يتعلق بالبطاقة التموينية وتشديد الرقابة على هذا الأداء الذي يمكن وصفه بالفوضوي وصولاً إلى تفعيل الإستراتيجية الوطنية للإسكان عبر التوسع بمنح القروض وتوزيع الأراضي السكنية ليأخذ المواطن دوره في حل أزمة السكن الخانقة بعد فشل الدورين الحكومي والاستثماري في حلّها".

وزارة التخطيط العراقية ورغم إقرارها بحقيقة "التنامي المستمر في معدل التضخم ومؤشر الأسعار العام" إلا أنها قلّلت وعلى لسان الناطق باسمها عبد الزهرة الهنداوي من أهمية تحذيرات مراقبين اقتصاديين حول هذا الأمر مستندةً إلى إحصاءاتها التي تشير إلى أن "معدل التضخم العام منذ شباط 2011 وحتى شباط 2012 لم يتجاوز حدود 5% بسبب الارتفاع المستمر لمؤشر الأسعار في القطاع الإسكاني فقط والذي أدى بدوره إلى ارتفاع طفيف في الأسعار عموماً."

إلا أن محللين عزوا تصاعد وتيرة معدل التضخم والمؤشر العام للأسعار اللذين" باتا لا يتناسبان بشكل واضح مع مستوى الدخل للمواطن البسيط" إلى أسباب أخرى لا علاقة لها بالقطاع الإسكاني، إذ يشير الخبير الاقتصادي علاء القصير إلى أن "إعلان وزارة المالية في شباط 2012 الماضي قرب تطبيق العمل بالتعرفة الجمركية تسبّب في رفع مستوى أسعار السوق المحلية مابين %10 إلى 15% وهو ارتفاع لن يتراجع عنه كبار التجار حتى لو تراجعت الوزارة عن قرارها بتطبيق التعرفة الجمركية"، بحسب رأيه.

XS
SM
MD
LG