روابط للدخول

كربلاء: تحذيرات من الآثار السلبية لتجريف البساتين


مشهد لبساتين قضاء الهندية بمحافظة كربلاء

مشهد لبساتين قضاء الهندية بمحافظة كربلاء

حذر رئيس لجنة الزراعة بمجلس محافظة كربلاء ستار العرداوي من الاثار السلبية لاستمرار عمليات تجريف البساتين، موضحا ان المحافظة خسرت منذ عام 2003 وحتى الآن مساحات واسعة من بساتينها التي تنم تجريفها وتحويلها الى أراض سكنية.

واضاف العرداوي "في محيط كربلاء خسرنا ثلث مساحة البساتين، فيما خسرنا نفس النسبة في كل ناحية وقضاء من مناطق المحافظة"، موضحا ان السبب الرئيسي لتجريف البساتين يعود الى "توقف الدولة عن توزيع الأراضي السكنية على المواطنين، لأن الأراضي المجرفة تباع بأسعار أقل بكثير عن تلك التي تعرف بأراضي الملك الصرف أو الطابو".

واضاف العرداوي "أن المسؤولين المحليين في المحافظة يصنفون أراضي كربلاء على أنها من الأراضي الغالية والمميزة، والعزيزة، ويتناسون أن المواطن عزيز ايضا".

وقال أبو محمد وهو صاحب مكتب للعقار: أن أسعار الأراضي الطابو تتجاوز 100 مليون دينار لمئتي متر مربع، فيما تقل أسعار اراضي البساتين المجرفة عن نصف هذه القيمة.

يشار الى ان ظاهرة تجريف البساتين في كربلاء ظهرت بشكل كبير بعد حرب عام 2003 وعدت علامة بارزة على تفاقم أزمة السكن وظهور الأحياء العشوائية، وفيما كانت كربلاء واحدة من مدن العراق الغنية ببساتين النخيل والحمضيات وما ينتج تحت ظلالها من خضار، بدت المدينة تجرد تدريجيا من ميزتها هذه.

عدد من أصحاب البساتين ومنهم أبو علياء، قالوا إنهم اضطروا لتجريف بساتينهم لانتفاء الجدوى الاقتصادية منها، معتبرين بيعها كأرض سكنية يحقق مردودات مالية افضل.

وبينما تستمر عمليات التجريف لايخفي المهتمون بالبيئة والجمال قلقهم جراء هذه الظاهرة، ودعا أبو جلال الكوفي، وهو فنان تشكيلي، إلى أن تضع الدولة خططا مستعجلة للحد من ظاهرة تجريف البساتين.

ويعتقد أبو جلال أن أولى الخطوات التي تحد من اتساع ظاهرة التجريف، ربما تتمثل في توزيع الدولة الأراضي السكنية على مستحقيها من المواطنين ومساعدتهم على تشييد منازل خاصة.

XS
SM
MD
LG