روابط للدخول

اتفاق عراقي ـ تركي مبدأي على ادارة الموارد المائية


شحة الماء في الكوت

شحة الماء في الكوت

يواصل العراق محاولاته لايجاد حل لمشكلة استئثار دول الجوار بحصته المائية من الانهار الدولية، الأمر الذي بدأ يترك اثره على مختلف اوجه الحياة العراقية، في وقت يقدر المراقبون فيه ان هذه التأثيرات ستكون أبلغ ضررا في المستقبل.

وآخر محاولات العراق للتقليل من هذه الاضرار كان اتفاق العراق وتركيا من حيث المبدأ على اقامة سدود مشتركة على نهري دجلة الفرات بهدف ايجاد شكل من اشكال الادارة المشتركة للمواد المائية المتاحة، لتكون مفتتحا لتحقيق شراكة اقتصادية بين البلدين الجارين.

المتحدث باسم وزارة الموارد المائية علي هاشم قال لاذاعة العراق الحر ان الوزارة شرعت بالخطوة الاولى المتمثلة في تطبيق الاتفاق من خلال تشكيل لجنة متخصصة لدراسة الجدوى الفنية لهذا المشروع، مضيفا ان الدراسات هي التي ستحدد عدد السدود واماكنها، إذ تبدو الخيارات كثيرة في ظل اتساع نطاق شراكة مائية مع تركيا.

ويرى معنيون ان هناك صعوبة بالغة في انشاء سدود في المناطق الحدودية العراقية التركية، إلاّ ان المتحدث باسم وزارة الموارد المائية يؤكد ان التطور العلمي الذي شهده العالم في مجال بناء السدود قد ذلل الكثير من الصعوبات السابقة.

وعلى الرغم من الصعوبات التي قد تواجه مشروع اقامة سدود عراقية تركية مشتركة، إلاّ ان العراق يبدو بحاجة ماسة لمثل هذه المشاريع، التي ستوفر تنسيقا اكبر بين الجانبين، كما يقول المتحدث باسم وزارة الزراعة كريم التميمي.

فبعد عقود من التجاوز التركي والايراني على الاطر الدولية، هل ستنجح المشاريع المشتركة في ضمان اعتراف واضح من الدولتين بحقوق العراق المائية؟ سؤال تبقى الاجابة عليه مرهونة بالقدرة على اخراج هذه المشاريع من حيز الاتفاقات الاولية، وانزالها على ارض الواقع.

XS
SM
MD
LG