روابط للدخول

عودة العرب الى بغداد بعد 22عاماً


القادة العرب الذين شاركوا في قمة بغداد

القادة العرب الذين شاركوا في قمة بغداد

استضافت بغداد يوم الخميس اول قمة عربية في اجواء الربيع العربي وأول قمة تُعقد على ارض العراق منذ اثنين وعشرين عاما.

وكما هو متوقع فان الأزمة السورية تصدرت جدول اعمال القمة العربية التي انعقدت متأخرة عاما كاملا عن موعدها الأصلي. وكان من البنود المهمة الأخرى على جدول اعمال القمة اصلاح الجامعة العربية التي ظلت بمثابة غرفة دردشة خلال الشطر الأعظم من تاريخها الممتد سبعة وستين عاما.

وبحثت قمة بغداد ايضا قضية الارهاب والقضية الفلسطينية وتطورات الوضع في بلدان عربية مثل ليبيا واليمن والصومال وتحويل الشرق الأوسط الى منطقة خالية من الأسلحة النووية من بين قضايا اخرى تهم العرب والمنطقة.

وكانت اعمال القمة بدأت في الواقع يوم الثلاثاء باجتماع وزراء الاقتصاد والمال العرب. واتفق الوزراء العرب على تعزيز التعاون في معالجة قضايا حيوية مثل أزمة الماء والكوارث الطبيعية وتنشيط قطاع السياحة. واعترف الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي بشح الموارد المالية ونقص القدرات التكنولوجية لمعالجة أزمة الماء التي تهدد الزرع والضرع وقوت المواطن اليومي.

وقال مراقبون ان أزمة الماء تندرج في مصاف التحديات الكبرى التي تواجه العالم العربي مشيرين الى جفاف دجلة والفرات اللذين بُُنيت على ضفافهما اكبر الحضارات في تاريخ البشرية. كما تعاني بلدان مثل الامارات والاردن من نضوب المياه الجوفية فيما يهدد الموت البحر الميت بالمعنى الحرفي للكلمة.

وفي هذا الشأن اقترح السفير العراقي في براغ حسين معلا في لقاء خاص مع اذاعة العراق الحر تشكيل منظمة عربية متخصصة بمعالجة ازمة الماء بوصفها من أكبر التحديات التي تواجه العراق والبلدان العربية.

المتحدث باسم وزارة الموارد المالية علي هشام من جهته استبعد ان تُحل ازمة خطيرة مثل أزمة الماء في مؤتمر حتى وإن كان قمة عربية في بغداد.

سياسيا استأثرت الأزمة السورية بمناقشات المشاركين في قمة بغداد. وأكد وزير الخارجية هوشيار زيباري انه لا يمكن السكوت على ما يجري في سوريا من اراقة دماء داعيا الى تنفيذ خطة المبعوث الدولي كوفي انان التي وافقت عليها سوريا بعدما خرج الملف السوري من اروقة الجامعة العربية الى مجلس الأمن الدولي.

المحلل السياسي كامران قرة داغي توقع استمرار الوضع في سوريا بلا حل خلال الفترة المقبلة واصفا الأزمة السورية بأنها اعقد من ان تحلها قمة عربية.

من اهم القضايا التي ستواجه الدبلوماسية العراقية خلال رئاسة العراق الدورية لمؤسسة القمة اصلاح الجامعة العربية التي ظلت طيلة العقود الماضية منبرا خطابيا اثار علامات استفهام على جدوى بقائها.

ولكن التطورات التي تشهدها المنطقة العربية أعادت قضية اصلاح جامعة الدول العربية الى الواجهة. وشدد السفير العراقي في براغ حسين معلا على أهمية تحسين آليات عمل الجامعة العربية بما يخدم قضايا العرب معربا عن اقتناعه بأن تأثير الربيع العربي وثوراته الديمقراطية سيكون ايجابيا في هذا الاتجاه.

كما تناول المشاركون في قمة بغداد قضية الارهاب الذي اكتوى به العراقيون ربما أكثر من أي شعب عربي آخر خلال السنوات الماضية وبالتالي فان الجانب العراقي حرص على الدعوة الى اتخاذ اجراءات فاعلة في مواجهة هذه الآفة التي تستهدف ارواح الأبرياء وتهدد أمن المواطنين المدنيين ومصادر رزقهم.

ودانت قمة بغداد الارهاب بكل اشكاله مشددة على نبذ التطرف والابتعاد عن الفتاوى التحريضية. ولكن عضو ائتلاف دولة القانون سعد مطلبي اشار الى ان ادانة الارهاب لا تكفي بل تتطلب مكافحته بفاعلية تعاونا وتنسيقا امنيا وسياسيا وقضائيا لتجفيف منابعه.

واعتبر الخبير الأمني توفيق الياسري ان قرار القمة بادانة الارهاب والتنسيق بين الأجهزة العربية من شأنه ان يُسهم في الحد من الأعمال الارهابية ونشاط الجريمة المنظمة.

ورث العراق ملفات معقدة سببها العلاقات الإشكالية مع الدول العربية الأخرى ، وخاصة الكويت بسبب غزو النظام السابق.

ولكن مشاركة امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في قمة بغداد بعد زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي للكويت مؤخرا تبعث على الأمل بفتح آفاق جديدة بين الجارين كما اشارت عضو مجلس النواب عن كتلة العراقية البيضاء عالية نصيف.

بعد هذا الاستعراض لأهم المحاور والقضايا التي بحثتها القمة العربية في بغداد أجمل المحلل السياسي كامران قرة داغي محصلتها بعودة العراق الى أسرة الدول العربية رغم الغيابات.

وصدر في ختام القمة العربية اعلان بغداد الذي تضمن اربعين بندا ابرز عناوينها الحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية والتكامل الاقتصادي العربي.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG