روابط للدخول

جامعة الدول العربية أمام مفترق طرق


شعار جامعة الدول العربية

شعار جامعة الدول العربية

بعد مرور 67 عاماً على تأسيسها، باتت جامعة الدول العربية على مفترق طرق؛ اما أن تصلح نفسها وتلحق بقطار "الربيع العربي" الذي زعزع اسس النظام السياسي القديم الذي قامت عليه الجامعة نهاية الحرب العالمية الثانية، أو ان تتقاعد لتفسح المجال للعرب كي يبحثوا عن بديل جديد يكون اكثر وظيفية وأقل عقائدية وسياسية.

هذه الرؤية أضحت اليوم قناعةً راسخة في معظم الدول العربية، وعليه فقد بادرت قمة بغداد الى وضع بند اصلاح الجامعة على رأس جدول اعمالها. ويقول عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد عامر حسن فياض ان الاصلاح المطلوب لجامعة الدول العربية اليوم ينبغي أن يكون جذرياً وشاملاً من أجل ألا تبقى الجامعة خارج العصر، مؤكداً في حديث لإذاعة العراق الحر ان الاصلاح الاهم يجب ان ينصب على الية اتخاذ القرار داخل الجامعة.

وكانت شخصيات وقوى عربية دعت خلال السنوات الماضية الى مغادرة الجامعة والبحث عن اطار
جديد للتعاون يكون اكثر فاعلية وقرباً من هموم الشارع العربي، وهي دعوات يرى فياض انها واقعية.
لكن عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي عماد يوخنا يرى ان اهمية الجامعة العربية ستبرز في ظل الانظمة الديمقراطية التي افرزتها ثورات الربيع العربي، مشدداً على اهمية اجراء اصلاحات واسعة في الجامعة كي تستطيع مواكبة التغييرات الكبيرة التي تعيشها المنطقة العربية.

في ظل مشهد عربي اطاحت فيه لافتات الثورة والتغيير بصور الزعماء المُعمّرين، يرى مراقبون ان جامعة الدول العربية اصبحت اليوم ملزمة اما بالنزول عن برج النظام الرسمي العربي القديم ومعايشة الواقع، أو مغادرة المشهد باكمله.

XS
SM
MD
LG