روابط للدخول

بعد تأخرها عاماً، نبيل العربي: إنها قمة للعراق


نبيل العربي وخلفه نائبه أحمد بن حلي

نبيل العربي وخلفه نائبه أحمد بن حلي

فتح أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي الطريق الى القمة أمام الزعماء والقادة العرب، بوصوله الى بغداد الأحد، ولقائه كبار المسؤولين العراقيين واطلاعه على التحضيرات النهائية التي عملوا عليها لإنجاح قمةٍ تأجلت منذ نحو عام كامل.
وقال العربي خلال لقائه رئيس الوزراء نوري المالكي إن "العالم العربي بحاجة الى العراق لأنه بلد قوي، وآن الأوان لكي يظهر بصورته اللائقة كبلد يزخر بالعمل والاستثمار والنشاط الاقتصادي والسياسي". بحسب ما نَقل بيان عن مكتب المالكي الأحد، العربي قال في تصريحات عند وصوله بغداد إنها قمة للعراق، وإن جميع دول العالم تتطلع إلى القرارات التي ستصدر عنها.

ويؤكد علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء في تصريح لإذاعة العراق الحر على أن فرصَ نجاح قمة بغداد كثيرة، معتبرا انطباعات أمين عام جامعة الدول العربية حول تحضيرات العراق ممتازة.

وبالرغم من عدم إدراجه ضمن ملفات القمة العربية، يعتقد مراقبون ان ملف الأزمة السياسية في العراق قد يجري التطرق إليه، إلا أن النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان السراج لاحظ أن العربي دعا القوى السياسية العراقية للانتظام وراء وفدها الرسمي الى القمة واستبعاد المشاكل الداخلية عن ملفات القمة، بحسب السراج الذي أشاد بتوازن بتصريحات العربي الذي ذكر قبل مغادرته القاهرة الأحد إن هذه القمة تختلف عن القمم السابقة من حيث أهميتها؛ إذ تأتي بعد أخطر تطورات تشهدها المنطقة العربية، وهي أول قمة يعود فيها العراق بكل قوته ووزنه وثقله إلى منظومة العمل العربي.

رئيس تحرير صحيفة الدستور باسم الشيخ اعتبر قمة بغداد اعترافا عربيا بان العراق يمتلك ناصية سيادته واستقلاله، خصوصاً بعد انسحاب كامل القوات الأجنبية، بما ينهي تحسسا أبداه بعض القادة العرب إزاء العراق لأكثر من عقدين.

من المنتظر أن يسبق لقاءَ القمة للزعماء والقادة العرب يومَ الخميس المقبل مؤتمرُ وزراء الاقتصاد العرب، الذي سيعقد الثلاثاء ويليه اجتماع وزراء خارجية العرب يوم الأربعاء، ومن ثم سيشهد الخميس أعمال القمة التي يتوقع أنها ستتميز عن سابقاتها نظراً للتغيرات التي شهدتها بعض البلدان العربية.

منذ قمة سيرت الليبية عام 2010 عصفت رياح ما سمي بالربيع العربي بعدد من الأنظمة، فغابت وجوهٌ وحلّت أخرى جديدة ستلتقي نظراءها من القادة العرب لأول مرة في بغداد، وكان الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي قال في كلمته الافتتاحية لقمة سيرت إن "النظام الرسمي العربي يواجه تحديات شعبية متزايدة، ولن تتراجع هذه التحديات حتى تصل إلى هدفها النهائي".
وقد يعدُها البعضُ نبوءة للقذافي عندما أضاف في خطاب افتتاح قمة سيرت أيضا القول إن "المواطن العربي متمرد، ومتربص... لا نستطيع أن نحتمي بعد الآن خلف الصولجانات أو الحدود، فهي غير محترمة، وتداس تحت أقدام الجماهير الثائرة"!

وتعقيباً على تساؤل عن مفارقة حضور عدة وجوه جديدة من القادة العرب الى قمة بغداد تلتقي مع بعضها لاول مرة، وما ستتركه من تأثير على مفهوم العمل العربي مستقبلاً، توقع رئيس تحرير صحيفة الدستور باسم الشيخ مشاركة فاعلة لممثلي الدول التي شهدت تغييرات حاسمة مؤخرا، عند مناقشة ملفات القمة.

ويحسب لقمة بغداد أنها أولُ قمة تجمع القادةَ العرب بعد بدء الربيع العربي، وأول قمة يغيب عنها تمثيل سوريا حكومةً أو معارضة، وأول قمة يستضيفها العراق بعد إسقاط صدام حسين وبعد الانسحاب الأميركي. وأول قمة يرأسها رئيسٌ كردي لا عربي، متمثلاً برئيس الجمهورية جلال طالباني، وهو أمر عدّه باسم الشيخ طبيعياً يفرضه منصبه الرسمي والبروتوكولي، معتبراً التركيز على قوميته أمرا غير ذي أهمية أمام مهمته الكبيرة في ترؤس القمة كرئيس لجمهورية العراق.

اضافة الى الشأن السوري، هناك تسعة بنود أخرى ضمن جدول أعمال قمة بغداد، كما ذكر أحمد بن حلي، نائب أمين عام الجامعة العربية. وأهم تلك البنود، القضية الفلسطينية، والصراع العربي الإسرائيلي، ومكافحة الإرهاب، والوضع في اليمن، وإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي، فضلاً عن ملفات اقتصادية متنوعة، وملف تطوير هيكلة الجامعة العربية، وتطوير منظومة العمل العربي المشترك.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي
XS
SM
MD
LG