روابط للدخول

التحوّط الأمني يحدُّ من قدرة الصحفي العراقي


صحافيات عراقيات

صحافيات عراقيات

بعد ان كانت الجريدة اليومية معلماً مهما لأهل المدينة ورفيقة شريحة واسعة من العراقيين في عقود سابقة، انحسر وجودُها بشكل ملحوظ اليوم، وتقلصت أعداد اكشاك الصحف والمجلات وباعتها، وواجه العديدُ منها متاعبَ في التمويل والطباعة والتوزيع، ما اضر بطقس معرفي واجتماعي عريق. وصل احيانا الى احتجاب جميع الصحف العراقية عن الصدور أيام الجُمع والعطل الرسمية، او المباغتة، كما يشير الى ذلك المتابع المخضرم للجرائد ابو نصير من بغداد.
ويلاحظ بائع الصحف ضياء علي أن الإقبال على قراءة الصحف اليومية اليوم محدودٌ على بعض كبار السن، فيما يعزف اغلب الشباب عن متابعة المطبوع الصحفي.

وعشية انعقاد القمة العربية، ومع إعلان السلطات الأمنية إجراءات احترازية وتضيق على حركة الشوارع في بغداد يشكو رئيس تحرير صحيفة التآخي بدرخان سندي من معوقات العمل الصحفي اليوم بسبب كثرة المعوقات.
ومع اعلان المسؤولين عن تنظيم مؤتمر القمة العربية أن نحو 1500 صحفي من مختلف وسائل الإعلام العالمية والإقليمية سيحلون ضيوفا على بغداد لتغطية الحدث، يلاحظ سندي أن العديد من هؤلاء من الصحفيين المتمرسين وذوي الخبرة الكبيرة في تغطية المؤتمرات والفعاليات العالمية في وقت يكشف الواقع المهني عن انضمام عدد كارثي من الصحفيين "اللاصحفيين"، الى الأسرة الصحفية العراقية، متوقعا تغطية ضعيفة لفعاليات القمة من قبل وسائل الإعلام العراقية.

في هذه الأثناء انتقد صحفيون طريقةَ توزيع الهويات التعريفية للصحفيين الخاصة بالقمة، والتي لهم تغطية فعاليات المؤتمر وأجوائه، إذ قال الصحفي حسين كامل ان أسماء العديد من الإعلاميين لم تظهر، بالرغم من إرسالهم كافة بياناتهم منذ إعلان اللجنة التحضيرية للقمة فتح التقديم لتغطية أعمال القمة.

ويلفت رئيس تحرير صحيفة الدستور باسم الشيخ الى أن الاحترازات الأمنية في بغداد استعدادا للقمة العربية حجّمت قدرة الصحافة المحلية على التغطية بشكل مهني لحدث لكبير يستحق متابعة وقائعه أولاً بأول، ملاحظاً أن وسائل الاعلام العالمية حظيت بامتيازات تحسد عليها في وقت لم يتحقق للكثير من المؤسسات الاعلامية العراقية نفس الظروف والتسهيلات لتغطية القمة.

ساهمت في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد نجلاء داري
XS
SM
MD
LG