روابط للدخول

يبدي مختصون وناشطون مخاوف من الإعتماد على المياه الجوفية في في اقليم كردستان لتلبية أغراض مختلفة مثل الشرب والسقي، مؤكدين ان اكثر من 3500 بئر ارتوازي تم حفرها خلال السنوات القليلة الماضية في انحاء مختلفة من محافظة دهوك لوحدها.

ويشبّه المهندس الزراعي محمد امين هيرو، مدير منظمة (دريا) للتنمية، عملية حفر الآبار بشكلها العشوائي الحالي بـ "أنفال" ثانية، وأضاف في اجتماع عقدته منظمة الحقوق المدنية حول اوضاع البيئة في دهوك، قائلاً:
"هناك طريقة عشوائية في حفر الآبار في الإقليم، وبخاصة في دهوك، وهذه كارثة وانفال ثانية، لأننا نمتلك الآن مصادر من المياه السطحية التي ينبغي الاستفادة منها عن طريق وضع خطة إستراتيجية للاستفادة من مياه الأمطار والثلوج التي تتساقط".
وبيّن هيرو ان استخدام الفلاحين الطرق التقليدية القديمة والعشوائية للمياه لأغراض الزراعة ادت خلال السنوات الأخيرة الى جفاف نحو 85% من مصادر المياه، مشيراً الى ان على الحكومة العراقية وحكومة اقليم كردستان ان تعملا على تفعيل القوانين والاتفاقيات الدولية بشأن المياه، لأن كلاً من ايران وتركيا يقومان ببناء سدود على مصبات الأنهار التي تدخل الى البلاد، من اجل حجب المياه عنه في المستقبل، وقد تستعمل للمقايضة بالنفط.

من جهته اكد المهندس شوكت طه، مدير منظمة كوردس للإعمار والتنمية ان هناك زيادة في عدد حفر الآبار في محافظة دهوك ستكون لها مردودات ومشاكل سلبية كبيرة في المستقبل، وأضاف:
" النمو السكاني في عموم العالم يتجه نحو الزيادة بحسب إحصاءات الأمم المتحدة، الأمر الذي يتطلب من حكومة اقليم كردستان وضع إستراتيجية خاصة بالمياه، ومن المتوقع ان يصل عدد سكان الأرض في عام 2050 الى تسعة مليار نسمة، وهذه الزيادة ستشمل العراق، لذا على اقليم كردستان وضع استراتيجية خاصة بادارة المياه في المنطقة".

وتشير احصاءات الأمم المتحدة التي اعلنت خلال اليوم العالمي للمياه الذي صادف في 22 من اذار، الى ان هناك حاجة ماسة الى المياه، إذ ان كيلوغراماً واحد من الحنطة يتطلب توفير (1500) لتر من المياه، وان كيلوغراماً واحداً من اللحم الاحمر يتطلب (15) الف لتر من المياه.

XS
SM
MD
LG