روابط للدخول

قراصنة الانترنت أذكياء ٌقد يردعهم قانونٌ قيد التشريع


قرصان الكتروني

قرصان الكتروني

لامست تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في السنوات الاخيرة، جوانب مختلفة من حياتنا اليومية وأصبحت واقعا ومؤشرا لمعالم التطور والتنمية. وأتاح التطور العلمي المتسارع لتكنولوجيا المعلومات، وفي ذات الوقت لمجموعات من أصحاب النوايا الإجرامية باقتحام الأنظمة المعلوماتية بحثًا عن معلومات يمكن بيعها أو استخدامها في عمليات تشهير وابتزاز، والتعدي على حقوق الملكية الفكرية، وسواها من الجرائم التي اتجه الكثير من الدول الى معاقبتها وفق تشريعات خاصة.

وتاخذ القرصنة والسطو المعلوماتي أشكالا متعددة في واقعنا كما يوضح المهندس صلاح عبد الله خلال حديث لإذاعة العراق الحر ان اختراق البريد الالكتروني او صفحات التواصل الاجتماعي حالة باتت متكررة مع المستخدم العراقي للانترنت.

ويتيح موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك مثلاً فرصا أوسع للمتلصصين او القراصنة من خلال التخفي وراء أسماء لشخصيات اجتماعية او سياسية لاستخدامها في استدراج المهتمين ومن ثم ترويج ما يروق للقرصان.

في العراق يستعد مجلس النواب مطلع الشهر المقبل لمناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتية الذي سينضم اسلوب التعامل مع عمليات القرصنة للمواقع الاكترونية ونظم المعلومات من خلال فرض عقوبات يدور الجدلُ حول مدى تشدُدها بحسب مقرر لجنة الأمن والدفاع النيابية قاسم الاعرجي الذي بين لاذااعة العراق الحر ان من بين اهم التعديلات التي طالبت الكتل السياسية بها تخفيف العقوبات الواردة ضمن مسودة مشروع القانون بحق مرتكبي جرائم المعلوماتية التي تتعلق بمدد عقوبات السجن والغرامات المالية الى جانب ضمانة ان لا يعرض القانون الحريات و حقوق الإنسان للانتهاك او التجاوز، مشددا على ضرورة الإسراع بإقرار هذا القانون للحاجة الراهنة إليه.

ولفت المهندس صلاح عبد الله الى أن الكثير من قراصنة الانترنت هم من الشباب واليافعين الذين يتمتعون بقدرات ومهارات مميزة في التعامل مع عالم الانترنت وأسراره، وبالتالي ينجحون في اختراق المواقع والاطلاع على المعلومات التي تتنوع درجة خطورتها وحساسيتها، صلاح يعتقد أن البعضَ من هؤلاء لا يلجا إلى الاختراق بنوايا جرمية. مقترحا ً ً تأهيل َ البعض من هؤلاء للاستفادة منهم في المساهمة باعتماد أنظمة حماية وتشفير لمعلومات المؤسسات.


تزايد هذا النوع من الجرائم يدفع الى العمل على حماية المواقع المهمة وضمان عدم تسريب معلوماتها، ويكشف مستشاروزارة العلوم والتكنولوجيا عادل مطلوب عن سعيهم لاتخاذ الاحتياطات الفنية والتقنية لمراقبة عمليات ا لقرصنة الالكترونية التي قد تستهدف مواقع حكومية، حاثا مؤسسات الدولة لاتخاذ الاحتياطات الفنية والتقنية لتلافي اختراق أنظمتها والوصول الى وثائقها من خلال عمليات القرصنة. مؤيدا في الوقت نفسه الإسراع بتشريع القانون.

يلاحظ قانونيون أن جرائم المعلوماتية تتميز بأنها جرائم تُرتكب في عالم افتراضيّ ومسرحها افتراضي، ولا أثر ملموس لارتكاب الجريمة أو المجرم سوى أدلة فنية وبيانات رقمية بكمية هائلة يصعب قراءتها ويمكن محوُها بدون قصد أو دراية، مشيرين إلى البعد الجغرافي بين الفاعل والمجني عليه.

وهذا ما دفع الجهات القضائية الى اعتماد لجان مختصة وخبيرة في هذه الشأن للتوصل الى قرارات عادلة بحسب الخبير القانوني طارق حرب في حديثه لإذاعة العراق.

الى ذلك دعا الى باستحداث محكمة متخصصة بالنظر في جرائم المعلوماتية أسوة بمحاكم مختصة اخرى كمحكمة قضايا النشر والإعلام، والاستعانة بلجنة من الخبراء ذوي الاختصاص ليبينوا للقضاة اجوانب الفنية المتعلقة بجريمة المعلوماتية والتي تقع خارج الاختصاص القانوني. منبها ً أنه في حال تشريع القانون فان المحاكم القائمة حاليا غير ذات اختصاص وقد تعجز عن النظر في الدعاوى المتعلقة بجرائم المعلوماتية.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG