روابط للدخول

مراجعو الأطباء في كربلاء يعودون بأكياس من الأدوية!


عند احدى صيدليات كربلاء

عند احدى صيدليات كربلاء

الوقوف لعدة دقائق عند صيدلية في كربلاء يكشف لك كمية الادوية التي يشتريها يوميا مراجعو الاطباء.

والمشكلة ليست في ما يتم إنفاقه على شراء هذه الأدوية سواء بالعملة الصعبة حين يتم استيرادها، أو بالعملة المحلية حين يشتريها المرضى، بل تكمن في ما تخلفه هذه الكمية من الادوية من اضرار على صحة متعاطيها، إذ لايخرج شخص من الصيدلية إلاّ وهو يحمل كيسا من الأدوية يحتوي على أربعة إلى ستة أصناف.

والسؤال هو هل أن هذا الشخص بحاجة فعلية لكل هذه الأدوية؟ الدكتور حيدر الموسوي، يحذر من مخاطر التفاعلات الدوائية على متعاطي عدة أنواع من الأدوية، موضحا أن لكل دواء مهما اعتقد الناس أنه بسيط، أضرارا جانبية تلحق بجسم متعاطيه، لافتا إلى أن الأطباء يسارعون لإيقاف المريض عن تعاطي الأدوية في حال تأكدوا أن الاستمرار بتعاطيها يشكل خطرا على صحتهم.
عند احدى صيدليات كربلاء

عند احدى صيدليات كربلاء


الى ذلك عزا الدكتور فاتح الخفاجي، قيام عدد من الأطباء بوصف أنواع مختلفة من الأدوية لمراجعيهم إلى عدم خبرتهم، ووصف ذلك بأنه خطأ فاحش، موضحا أن العديد من الأطباء لايملكون المؤهلات العلمية التي تمكنهم من تشخيص ما يعاني منه مرضاهم، فيعمدون إلى إعطائهم كمية من الأدوية عل بعضها تكون كافية لشفائهم عن طريق الصدفة.

وبينما أعرب مواطنون عن قلقهم من تعاطي كميات كبيرة من الأدوية، خصوصا وأن هناك أحاديث عن مجهولية مناشىء اصناف منها، قال بعضهم إن"ثمة أطباء يبحثون عن الشهرة لدى أكبر عدد من الناس من خلال وصف أكبر كمية من الأدوية لمراجعيهم: وقال المواطن حيدر، إن العديد من الأطباء لا يعطون وقتا كافيا لعملية تشخيص ما يعاني منه مراجعوهم من أمراض، لذا فهم يصفون لهم الأدوية على سبيل التجربة، واضاف أنه يضطر لتغيير طبيبه عدة مرات وفي كل مرة يتناول كميات من الأدوية.

أم محمد، سيدة تجاوزت الخمسين من عمرها، تقول انها تعاني من مشاكل صحية في رجليها منذ فترة طويلة، وخلال هذه الفترة تناولت كميات من مختلف انواع الأدوية، وراجعت عشرات الأطباء متنقلة بين محافظة وأخرى بينها بغداد، وهي تعتقد أن الأطباء الذين راجعتهم لم يتمكنوا من وصف العلاج المناسب لحالتها، وقالت "إن رفوف ثلاجتها امتلأت عدة مرات بالأدوية وتضطر إلى رميها بعد يومين أو اقل حين تشعر إنها غير مجدية لتجرب دواء جديدا.

يعتقد بعض الأطباء أن الافتقار إلى مختبرات حديثة يرغمهم على إعطاء مرضاهم أدوية تخمينية في بعض الأحيان، كما يشير الى ذلك الدكتور حيدر الموسوي، لكنه اعتبر اللجوء إلى الأدوية التخمينية أمر طبيعي معمول به في كل دول العالم.

لكن أطباء آخرون دعوا وزارة الصحة إلى تكثيف جهودها الرقابية لتنظيم عمل الأطباء في العيادات الخاصة لجهة صرف الأدوية وبطريقة ترويجهم لأنفسهم بحسب الدكتور فاتح الخفاجي، لافتا إلى أن من الأطباء من يشير إلى نفسه عبر لوحته التعريفية بأنه متخصص بأمراض مختلفه، وعد الخفاجي هذا الأمر مبالغا فيه، وقال "لا يوجد طبيب في العالم يمكنه أن يكون طبيب أطفال، ونسائية وامراض جلدية وباطنية في الوقت نفسه إنها خدعة".

XS
SM
MD
LG