روابط للدخول

الحكومة تقر مشروع الطريق السريع رقم 2


صادقت الحكومة العراقية على مشروع طريق المرور السريع رقم 2 الذي يربط العراق بأوربا عبر تركيا وسوريا على أن تمر آلية التنفيذ عبر لجنة التفاوض مع الجانب الصيني بشأن الدفع بالآجل.

خبراء في الاقتصاد أكدوا أهمية هذا المشروع لتطوير الاقتصاد العراقي ولتعزيز المصالح المشتركة مع دول الجوار.

وأعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ، الخميس (22آذار)، أن تنفيذ هذا المشروع يأتي حرصاً من الحكومة العراقية على تنفيذ مشاريع إستراتيجية مهمة للقطاع الإقتصادي في العراق تسهم وبشكل مباشر في زيادة دخل الفرد العراقي من خلال تسهيل عمليات النقل والعبور والتجارة البينية بين العراق ودول المشرق وأوربا، كونه المنفذ البري الوحيد الذي يربط الشرق مع أوربا والغرب.

لمعرفة المزيد من التفاصيل عن هذا المشروع الاستراتيجي أجرت إذاعة العراق الحر مقابلة مع وكيل وزارة النقل العراقية استبرق الشوك، الذي أوضح أن طريق المرور السريع رقم 2 يعتبر مكمل لشبكة طرق المرور السريعة التي تبدأ من مدينة صفوان في البصرة مرورا بالمحافظات الجنوبية ثم بغداد والحدود الأردنية السورية، وهذا الطريق سيربط جنوب العراق والموانئ الجنوبية بالمحافظات الشمالية ليتفرع من هناك إلى تركيا وسوريا وأوربا.

الناطق باسم الحكومة علي الدباغ أعلن أن مجلس الوزراء أقر "إحالة التصاميم الأساسية لهذا المشروع إلى شركة "كوي" الدنمركية وتخويل وزير الإعمار والإسكان التفاوض معها والإحالة عليها، موضحا أن المجلس وافق أن تقوم وزارة الاعمار والاسكان بالتفاوض مع شركة (Poly Technologies) الصينية التي أعربت عن استعدادها لتنفيذ الطريق السريع رقم (2) .

وكيل وزارة النقل العراقية استبرق الشوك أكد أن العديد من الشركات راجعت الوزارة لتنفيذ المشروع لكن لم يتم بعد الاتفاق مع أية شركة. وأشار الشوك إلى صعوبة تحديد إجمالي كلفة هذا المشروع الذي يتوقع أن يستغرق تنفيذه خمسة أعوام.

يذكر أن الطريق السريع رقم 1 في العراق الذي تم تنفيذه في مطلع التسعينيات، يربط دول الخليج بالحدود السورية والأردنية مرورا ببغداد.
ويبدأ الطريق السريع رقم 1من مدينة أم قصر في البصرة مرورا بالمحافظات الجنوبية وبغداد والانبار حيث يتفرع إلى فرعين الشمالي يذهب إلى منفذ الوليد الحدودي المؤدي إلى سوريا و الجنوبي يذهب منفذ طربيل المؤدي إلى الأردن.

أما الطريق السريع رقم 2 الذي يتطلع العراق إلى تنفيذه ويبلغ طوله بحدود 508 كلم ومصمم منذ الثمانينات، فسيمر من بغداد إلى سامراء وصلاح الدين وكركوك ومحافظة نينوى ثم يتفرع إلى فرعين الشمالي إلى الحدود التركية والغربي إلى سوريا، بحسب وكيل وزارة النقل استبرق الشوك.

وحول الجدوى الاقتصادية يؤكد الشوك أن الطريق السريع رقم 2 سيختصر المسافة والزمن لنقل البضائع والسلع من الموانئ الجنوبية في العراق إلى أوربا.

الخبير الاقتصادي ماجد الصوري يؤكد على أهمية هذا الطريق في زيادة النشاط الاقتصادي العراقي. ويرى الصوري أن هناك جهودا تبذل من قبل العراق ودول عربية ودول الجوار من اجل تعزيز طرق النقل بين هذه الدول ولكن ما يهم هو التنفيذ وليس النوايا، داعيا إلى الإسراع بتنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي خاصة وأن المنطقة العربية غير مستقرة والأوضاع في إيران وسوريا تنذر بمزيد من التدهور.

ويرى الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان أن العراق يفتقد إلى شبكة نقل سريعة ونظامية لنقل المسافرين والبضائع مع دول الجوار، مؤكدا ضرورة تنفيذ الطريق السريع رقم 2 في تطور الاقتصاد العراقي وتنشيط القطاعات الزراعية والصناعية مشيرا إلى الفوائد الاقتصادية التي سيجنيها العراق في زيادة الدخول مع حركة النقل وتشغيل أيدي عاملة عراقية.

ساهم في اعداد الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG