روابط للدخول

مشروع طموح لمحو أمية الكبار في العراق


إحد صفوف محو الامية في بغداد

إحد صفوف محو الامية في بغداد

وقع وزير التربية محمد تميم ومدير مكتب اليونسكو في العراق محمد جليد مذكرة تفاهم تمهد لإنشاء مراكز للتعلم المجتمعي بالشراكة مع منظمات المجتمع المدني.

المشروع يهدف الى إنشاء 125 مركزا مجتمعيا لمحو الأمية وتطوير المهارات الحياتية بمشاركة 25 خمس وعشرين منظمة غير حكومية ستقدم خدماتها إلى 7 آلاف أمي في مختلف أنحاء العراق في السنة الدراسية المقبلة.

بدأ المشروع بتوجيه الدعوة إلى منظمات المجتمع المدني حيث استجابت 127 منظمة غير أن المشروع يحتاج إلى 25 منظمة مجتمع مدني فقط ستخصص لها منحة مالية بقيمة 40 ألف دولار لفتح 125 مركزا للتعلم المجتمعي في بغداد وفي المحافظات بما في ذلك إقليم كردستان.

يمثل هذا المشروع جزءا من مشروع مبادرة محو الأمية من اجل التمكين أو لايف في العراق وهو مشروع يمتد لمدة أربع سنوات ويهدف إلى تنفيذ حملة وطنية لمحو الأمية من اجل تحقيق الهدف الكلي وهو التعليم للجميع (EFA) المتمثل في تخفيض نسبة الأمية بنحو 50بالمائة بحلول عام 2015.

وستقوم وزارة التربية في المرحلة الثانية لهذا المشروع بإنشاء مراكز تعلم مجتمعية جديدة ودعم الكلفة التشغيلية لبرامج محو الأمية والتدريب على المهارات الحياتية وذلك بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

يأتي هذا المشروع انطلاقا من رغبة الحكومة في القضاء على الأمية ونتيجة لإقرار قانون محو الأمية الجديد.

وتقدر معدلات الأمية في العراق بحوالى 20 بالمائة، تشكل النساء، لاسيما المقيمات منهن في المناطق الريفية، الجزء الأكبر منها.

فما يقارب من 50 بالمائة من النساء الريفيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 عاما هم من الأميات مقارنة بنسبة تتراوح بين 20 إلى 28 بالمائة من النساء المقيمات في المناطق الحضرية والمدن الكبرى.

الناطق باسم وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي عبد الزهرة الهنداوي قال لإذاعة العراق الحر إن الجهاز المركزي للإحصاء نفذ مسحا لأوضاع المرأة الصحية والتعليمية ولاحظ أن نسبة الأمية عالية بين النساء أكثر منها بين الرجال، لاسيما في المناطق الريفية.

الهنداوي حمل المجتمع العراقي جزءا من المسؤولية في حرمان المرأة من التعليم مشيرا في الوقت نفسه إلى أثر الأوضاع الأمنية خلال السنوات المنصرمة على تعليم الفتيات.

ولكون محو الأمية أداة لا غنى عنها للمشاركة الاجتماعية والاقتصادية الفعالة والمساهمة في السلام والتنمية البشرية والحد من الفقر، نبه الخبير التربوي ورئيس تجمع المصلحين التربويين غير الحكومي، عقيل محمد، إلى ضرورة أن يكون التدريسيون في مثل هذه المشاريع من أصحاب التأهيل والخبرة لكون المتعلمين من فئة عمرية معينة وليسوا طلاب مدارس طبيعيين.

محمد انتقد أيضا ظاهرة الفساد التي قال إنها تؤثر حتى على تشغيل مثل هذه المشاريع المهمة كمحو الأمية لأن القضية أصبحت وحسب تعبيره، قضية علاقات وكما يقول المثل "ليس مهما كم تعرف بل المهم من تعرف" ولاحظ أن هناك بعض المنظمات التي تعمل في تخصصات مغايرة تماما قد تحصل على حصتها في مشروع محو الأمية فيما يتم استبعاد المعنيين فعلا بهذا الأمر.

يذكر أن مكتب يونسكو العراق قام في عام 2010 وفي إطار عقد الأمم المتحدة لمحو الأمية (2003-2012) بإطلاق مشروع مبادرة محو الأمية من اجل التمكين ويحمل اسم لايف بهدف حث منظمات المجتمع المدني المعنية والقطاع الخاص على المشاركة في تحقيق الأهداف الستراتيجية المتعلقة بتعزيز محو الأمية والتعليم غير النظامي في العراق.

من جانبها قالت الناشطة جنان مبارك وهي رئيسة منظمة مجتمع مدني تقدمت للمشاركة في مشروع اليونسكو، قالت إن مهمة منظمتها ستكون تهيئة الدارسين إضافة إلى تهيئة الكوادر التدريسية اللازمة مؤكدة على أهمية هذه المشاريع ليس فقط في مجال تعليم الكبار القراءة والكتابة بل في مجال تعليمهم مهارات مهنية وحياتية أيضا.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG