روابط للدخول

مثقفون في كربلاء يناقشون آفاق الإنفصال الكردي


متظاهرون في خانقين يرفعون العم الكردي

متظاهرون في خانقين يرفعون العم الكردي

اعتبرت أوساط ثقافية بكربلاء دعوة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الى اللجوء إلى الشعب الكردي لتقرير المصير، بأنها جاءت لتعبّر عن مساعٍ كردية قديمة ورغبة بالانفصال عن العراق.
وقال الحقوقي عبد الجليل يوسف المعموري إن الكرد ومنذ أمد بعيد يأملون بقيام دولة كردية، ويصرحون بذلك على الملأ وعير وسائل الإعلام، مشيراً الى ان الخلافات السياسية باتت ذريعة للقادة الكرد لإعلان دولتهم، ولفت الى ان العديد من المسؤولين الكرد صرحوا بهذا الأمر عدة مرات، في وقت يشهد العراق منذ 2003 صراعات سياسية ويعاني من مشاكل أمنية، وأن قادة إقليم كردستان يجدون في الظروف الحالية فرصة مؤاتية لتحقيق هذا الهدف.

منذ عام 1991 حظي إقليم كردستان بوضع خاص، فقد استقل بشكل شبه تام عن الحكومة المركزية، وتمتع بحماية دولية منعت النظام آنذاك من الدخول إلى المحافظات الكردية، فنشأت منذ ذلك الحين مؤسسات شكلت ما يشبه بنية دولة قائمة بذاتها، وقد جدد رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني مساء (الثلاثاء) في كلمة متلفزة أماني الكرد القديمة حين هدد باللجوء الى الشعب الكردي لتقرير مصيره في الاستمرار ضمن الدولة العراقية أو الانفصال عنها، اذا لم يتم حل المشاكل بين بغداد واربيل.

ويعتقد الدكتور صادق الشافعي، من جامعة كربلاء ان خطاب بارزاني جاء بعد قراءة كردية لمؤشرات إقليمية ودولية تشير بوضوح إلى أن الكرد الموزعين بين دول المنطقة سيتمكنون من تحقيق الحلم بدولة مستقلة.
ولكن إلى جانب المتفائلين بإعلان دولة كردية، هناك من يعتبر الإقدام على هذه الخطوة خطراً محدقا بالكرد قبل غيرهم، ويعتقد التدريسي بجامعة كربلاء محمد حسن سلومي الى أن دول المنطقة لن تسمح بقيام دولة كردية تقتطع أجزاء من أراضيها، وإن كان بعض هذه الدول يقع تحت ضغوط كبيرة مثل إيران التي تعاني من عقوبات دولية، وسوريا التي تمر بأزمة عاصفة.
وتذهب آراء أخرى إلى أن الانفصال الكردي عن العراق سيؤدي في النهاية إلى تفتيت البلاد إلى دويلات صغيرة متناحرة، خصوصاً وأن العراق يضم قوميات وأقليات ستطالب بالانفصال في حال انفصل الكرد.

XS
SM
MD
LG