روابط للدخول

الشِعْر بوصفه أداةً للحوار والتواصل الانساني


شعر وجمهور

شعر وجمهور

للشعر في العراق حكايات لا تنتهي، لذا فان احتفاله باليوم العالمي للشعر يأخذ منحى آخر، قد يبدأ بالحديث عن هذا الفن الادبي بوصفه اداة للحوار والتواصل الانساني، لكنه غالبا ما ينتهي بالجدل الفني والسياسي والثقافي، إذ ما زالت الثقافة العراقية توصف بانها ثقافة شعرية، وهو وصف يرى فيه الشاعر احمد عبد الحسين ميزة لهذه الثقافة وليس انتقاصاً منها، لافتاً الى ان الشعر عامةً، والشعر العراقي بشكل خاص، هو المجال الارحب للغة الحوار والانفتاح على الاخر، اذا ما قورن بلغة الخطاب السياسي السابق والراهن.

في عام 1999 حددت منظمة اليونسكو يوم 21 اذار من كل عام يوماً عالمياً للشعر باعتباره معطى انسانيا وجماليا وتربويا، قادراً على خلق مناخات خصبة للتواصل والحوار بين الافراد والشعوب.

ويفيد رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق فاضل ثامر بأن الشعر العراقي بتأريخه المديد كان اداة مهمة من ادوات الحوار والتأثير.
وبالرغم من الاعتاد الواضح لادباء العراق بقدرة الشعر على دعم لغة الحوار والسلام الا ان التأريخ العراقي القريب يشير بوضوع الى ان هذا الشعر نفسه كان اداة من ادوات النظام الديكتاتوري السابق في تعبئة الجماهير وتمجيد اعمال النظام العنيفة، وهو امر يقر به ثامر مشيرا الى ان هذه الحالة كانت مصطنعة ولم تترسخ في تأريخ الشعرية العراقية، فيما يصف عبد الحسين تلك الفترة من تأريخ الشعر العراقي بالردة التي تركت بصماتها على الذائقة العراقية بشكل عام.

ما بين تمجيد الطاغية والتعئبة لتنفيذ خططه الحربية وبين نشر الجمال ولغة الحوار والتواصل يبقى الشعر العراقي واحداً مجسدا لطبيعة المجتمع العراقي والمعروف بتحولاته السريعة، كما يرى معنيون، ولكن في كل الاحوال ما زال العراقيون يصرون على انهم عاصمة الشعر العربي قديما وحديثا.

XS
SM
MD
LG