روابط للدخول

عيد الأم العراقية.. جبال من الصبر تحتفل


أم عبد الله تستذكر أطفالها الذين غيّبهم إنفجار

أم عبد الله تستذكر أطفالها الذين غيّبهم إنفجار

تحتفل جميع بلدان العالم بعيد الأم، وإن اتفق الجميع على وجود أسطورة واحدة لهذا العيد تمثلت بوجود إله يسمى إله الأم، إلا أن الاحتفال به يختلف من ناحية تاريخ اليوم والعادات، فكانت البداية بتكريم الأمهات منذ آلاف السنين، حتى تطور الأمر ليصل إلى تحديد يوم خاص لهن..

وخلف الخطوط التي رسمها الزمن على جسدها، ثمة تفصيلات جميلة تنتظرها الأم بفارغ الصبر، بيوم عيدها الذي يوافق في (21) من شهر آذار، حين يتجمّع الأبناء بفرح لترديد عبارات تبدو حاضرةً على الدوام تبريراً لتقصير في أداء واجب، أو حباً وامتناناً لمن يصفونها بأنها (ست الحبايب).. وتقول المواطنة فرح ربيع:
"أمي صاحبة العرفان الكبير، شغفها غير محدود بي، واهتمامها يغمرني، في عيدها نجتمع ونقيم حفلاً صغيراً لنقدّم لها الهدايا والقبلات، حتى ان والدتي ينتابها شعور يدفعها للبكاء فرحاً".

ومع تطور المجتمعات وإتساع الهوة بين الأجيال، إلا أن صورة الأم في عيون الأبناء بقيت كما هي، فهم ما زالوا ينظرون إليها على أنها مثال عطاء لا ينضب، ويعترف المواطن وليد العبودي بأنه أنشغل عن أمه كثيراً، لكنه لم يترك عيد لها يمر طيلة حياته من دون زيارتها وتقديم الهدايا التي تحبها.

في الجهة المقابلة تقف الأم العراقية التي تميّزت عن بقية الأمهات في العالم، بمعاناتها الكبيرة وصبرها القوي، وهي تحمل قلبها بيدها، لتهبه إلى من أنزرع في أحشائها وخرج إلى الحياة قطعةً منها، يتنفس ويعيش بصلواتها، الأم العراقية تلك التي أجبرتها الحروب المتوالية والظروف المعاشية الصعبة لتؤدي دور الأم والأب في آن واحد.. وتقول إيمان عادل، وهي أم لستة أبناء فقدوا والدهم في حادث إرهابي، أنها عانت طويلاً لتوفير لقمة العيش لهم، ليواصلوا دراستهم بعد أن فقدت رفيق دربها والأمين على بيتها.

XS
SM
MD
LG