روابط للدخول

دعوات لجعل حلبجة رمزا دوليا لمناهضة الإبادة الجماعية


أب يحمل صورة ابنه في مقبرة لضحايا حلبجة

أب يحمل صورة ابنه في مقبرة لضحايا حلبجة

في السادس عشر من آذار في كل عام يستذكر العراقيون واقعة قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيماوية من قبل نظام صدام عام 1988 خلال فترة الحرب العراقية ـ الإيرانية، وأسفرت عملية القصف، حسب إحصائيات غير رسمية، عن مقتل ما لا يقل عن خمسة آلاف مدني بينهم نساء وأطفال وشيوخ. وتفيد تقارير طبية أن الذين نجوا من القصف الكيمياوي على حلبجة ما زالوا يعانون بسبب تعرضهم لتلك الأسلحة.

مدن إقليم كردستان أحيت الجمعة(16آذار) الذكرى الـ24 لقصف حلبجة بالأسلحة الكيمياوية، واقيمت في حلبجة مراسيم رسمية بهذه المناسبة، وسط دعوات لجعل ذكرى حلبجة يوما عالميا لمناهضة جرائم الإبادة الجماعية.
نصب ضحايا حلبجة

نصب ضحايا حلبجة


مثنى أمين شاهد عيان روى تفاصيل المشاهد المأساوية التي ما زالت عالقة بذاكرته وجثث المدنيين الذين ماتوا اختناقا بالغازات السامة. رياض عبد الهادي من سكنة بغداد تحدث عن مأساة حلبجة التي سمع بها العراقيون عبر الإذاعات العالمية وكانوا يخافون ذكرها خشية تعرضهم لقمع النظام.

وعلى الرغم من مرور كل هذه السنين على الدمار الذي لحق بمدينة حلبجة فانها ما تزال تعاني من ضعف الخدمات والإهمال كما يقول سكان المدينة، الذين اعبروا في اكثر من مناسبة عن استيائهم. وكان مجلس منظمات إحياء ذكرى مدينة حلبجة قرر مقاطعة فعاليات إحياء هذه الذكرى احتجاجا على ضعف الخدمات العامة المقدمة لأهالي المدينة.

مثنى أمين احد أبناء حلبجة أكد أن المدينة لازالت تعاني من آثار المأساة، ولايجد الضحايا والمصابون العلاج، بينما كانوا يتوقعون أن تتحول مدينتهم إلى متحف مفتوح.

لكن قائممقام مدينة حلبجة كوران أدهم رفض هذه الإنتقادات، وأشار إلى أن هذه المنظمات تنفذ أجندات أحزاب سياسية.

أدهم نفى وجود إي تقصير تجاه المدينة أو إهمال متحدثا لإذاعة العراق الحر عن مشاريع الأعمار والبناء في حلبجة، كما سلط الضوء على الخدمات التي قدمتها وتقدمها حكومة إقليم كردستان، والإدارة المحلية لذوي الضحايا من رواتب شهرية، وتوزيع اراضي سكنية، وبيوت ورحلات علاج خارج العراق وغيرها.

وفيما شاركت وفود دولية وممثلون عن منظمة حلف شمال الأطلسي في المراسيم الرسمية التي جرت في مدن إقليم كردستان لإحياء الذكرى 24 لقصف حلبجة، أقر عضو مجلس الشيوخ الايطالي سيرغيا دي غريغوريا الذي شارك في فعالية أقيمت في برلمان إقليم كردستان، أقر بأن أوروبا تأخرت في التحرك لنجدة الأكراد.

إلى ذلك استضاف البرلمان ألأوروبي في بروكسل مؤتمرا بهذه المناسبة دعا خلاله المجتمع الدولي إلى الاقرار رسميا ان ما جرى في حلبجة عملية إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.

ودعا رئيس الجمهورية جلال طالباني، الجهات النيابية والحكومية والمنظمات المدنية إلى العمل على جعل ذكرى حلبجة يوما عالميا لمناهضة جرائم الإبادة الجماعية.
نهاد القاضي يتحدث في البرلمان الاوروبي

نهاد القاضي يتحدث في البرلمان الاوروبي


رئيس المعهد الكردي للبحوث والدراسات في هولندا, المهندس نهاد القاضي, تحدث لإذاعة العراق الحر, عن جهود المعاهد والتنظيمات الكردية للتعريف بحملات الأنفال ومأساة حلبجة من خلال عقد ندوات بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ومقرها لاهاي، مشيرا إلى أن المعهد بصدد إقامة نصب تذكاري بواسطة بلدية لاهاي, والعمل مع البرلمانات الأوربية لاعتبار فاجعة حلبجة جريمة إبادة جماعية, بالإضافة إلى تعريف الدول العربية بهذا الموضوع.

أما على صعيد اهتمام الحكومة العراقية بملف ضحايا حلبجة كشفت اللجنة القانونية النيابية، عن وجود مقترح قانون لإنشاء صندوق تعويض ذوي ضحايا الإبادة الجماعية، لكن كتلا سياسية تعارض إنشاء هذا الصندوق الذي اقترحته اللجنتان المالية والقانونية في مجلس النواب، نظرا لوجود قانون مؤسسة الشهداء الذي يعنى بهذه الشرائح كما أوضح ذلك النائب مشرق ناجي عضو اللجنة القانونية لإذاعة العراق الحر.

مقررة لجنة الشهداء والسجناء السياسيين في مجلس النواب أمل عطية اوضحت أن اللجنة لا تعارض إنشاء مثل هذا الصندوق، الذي يهدف إلى تعويض ذوي ضحايا الانتفاضة الشعبانية وحلبجة وجميع الفئات والشرائح التي أصيبت بإضرار بدنية ومادية ومعنوية من قبل نظام صدام، معربة عن أملها أن يقر هذا المشروع لإنصاف هذه هؤلاء لأن ما يحصلون عليه من رواتب غير كافية.

يذكر أن المحكمة الجنائية العراقية العليا كانت أصدرت في 2010 حكماً بإعدام علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيماوي لدوره في قصف حلبجة بالغازات السامة، وتم تنفيذ الحكم بحقه.

ساهم في الملف مراسلو إذاعة العراق الحر محمد كريم من بغداد، وآزاد محمد من السليمانية، وكرم منشي من واشنطن

XS
SM
MD
LG