روابط للدخول

بارزاني يرفض تسليم الهاشمي ومجلس القضاء يعلن ان لاشأن له بتصريحات السياسيين


رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني

رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني

بارزاني يرفض تسليم الهاشمي ومجلس القضاء يعلن ان لاشأن له بتصريحات السياسيين

تباينت قراءة سياسيين ومراقبين للشأن السياسي للتصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني بشأن الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد. ففي الوقت الذي يرى البعض أن تصريحات بارزاني جاءت متأخرة وجدها البعض الآخر تصريحات جريئة وواقعية.

وكان مسعود بارزاني أكد رفضه تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى السلطات العراقية وقال "ان الأخلاق والأعراف الكردية" تحول دون ذلك، مشددا على ضرورة عقد المؤتمر الوطني قبل القمة العربية لمعالجة الأزمة السياسية.

وفي أول رد فعل من القضاء العراقي على رفض رئاسة إقليم كردستان تسليم الهاشمي المتهم بقضايا ارهاب، أكد الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار البيرقدار في تصريح خاص بإذاعة العراق الحر، أن تصريحات بارزاني تصريحات سياسية، وأن الإجراءات القضائية والقانونية بحق الهاشمي مستمرة، ولا شأن لمجلس القضاء بتصريحات السياسيين، مشيرا إلى أن موعد محاكمة الهاشمي هو في الثالث من شهر أيار المقبل.

وكان بارزاني أكد في كلمة ألقاها الخميس(15آذار) أن قضية الهاشمي ذات بعدين قضائي وسياسي، مجددا الدعوة إلى عقد اجتماع للرئاسات الثلاث: الجمهورية، ومجلس الوزراء، ومجلس النواب، إضافة إلى رئيس القائمة العراقية أيا علاوي، لإيجاد حل، واتخاذ قرار سياسي للخروج من هذه الأزمة على حد تعبيره.

واعلن بارزاني تأييده لعقد المؤتمر الوطني قبل القمة العربية، مشيرا إلى أن انعقاده سيكون بمثابة رسالة اطمئنان إلى القمة حول الوضع العراقي الداخلي.

وتأتي تصريحات بارزاني قبل أيام قليلة من عقد القمة العربية في بغداد في التاسع والعشرين من آذار الجاري. واستبعد سياسيون ومراقبون أن يتم عقد المؤتمر الوطني قبل القمة خاصة وأن الكتل السياسية لم تتوصل بعد إلى اتفاق بشأن جدول أعمال المؤتمر الوطني وقضية الهاشمي.

واكد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي أن عقد المؤتمر، أو اللقاء الوطني مرهون بتقدم العمل داخل اللجنة التحضيرية، التي لن تتمكن خلال الأيام القليلة المقبلة من حسم جدول الأعمال، وأسم اللقاء، وتحديد الكتل السياسية التي ستشارك فيه، خاصة وأن عطلة عيد نوروز ستكون الأسبوع المقبل، أما الأسبوع الذي يليه سيشهد انشغال كافة المؤسسات الحكومية بالتحضير لعقد القمة العربية.

واضاف البياتي أن قضية الهاشمي قضية قضائية، مستبعدا إمكانية إيجاد حلول سياسية لقضية قضائية، ورأى أن إقليم كردستان في وضع حرج الآن بسبب وجود شخص مطلوب للقضاء، وبما ان القيم والأعراف لا تسمح بتسليم المطلوب، لذا يقترح البياتي ترك الهاشمي الاقليم إلى مكان آخر.

لكن القيادي في العراقية مظهر الجنابي يرى إمكانية معالجة قضية الهاشمي بالطرق السياسية، إذا ما كان هناك توافق سياسي، طالما البلاد تحكم بقانون الطوارئ، ولدى رئيس الوزراء صلاحية إلغاء أوامر القبض على أي متهم. واضاف الجنابي أن تصريحات البارزاني جاءت متأخرة وكان عليه متابعة تنفيذ بنود اتفاقية اربيل التي تمت برعايته.

الكاتب والمحلل السياسي سرمد الطائي يرى أن بارزاني وضع النقاط على الحروف، وتحدث بواقعية عن قضية الهاشمي، معترفا بتسيس هذه القضية منذ البداية، مؤكدا أن الكرد واعون للورطة التي وجدوا أنفسهم فيها عندما سمح رئيس الوزراء نوري المالكي للهاشمي بالسفر إلى السليمانية.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي أن الخلافات بين الكتل السياسية معقدة، ولا يستبعد أن تأتي نتائج المؤتمر الوطني عكس ما تأمل الأطراف السياسية، والشارع العراقي، لتفجّر أزمة سياسية كبرى تعيق عقد القمة العربية، وتزيد من التدخل الخارجي، الذي اثر بشكل كبير على العملية السياسية خلال السنوات الماضية.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر محمد كريم من بغداد وعبد الحميد زيباري من اربيل

XS
SM
MD
LG