روابط للدخول

تأكيد الحاجة إلى خطة لحل مشكلة العشوائيات


مرحلون في معسكر أم البنين قرب بغداد

مرحلون في معسكر أم البنين قرب بغداد

أجرى ممثل أمين عام الأمم المتحدة الخاص في العراق مارتن كوبلر زيارة إلى منطقة يسكنها مرحلون داخليا في حي الدورة في بغداد وأصدر بيانا بعد الزيارة التي جرت في 11 آذار الجاري أكد فيها على ضرورة أن تبذل الحكومة جهودا اكبر من اجل توفير الخدمات الأساسية لسكان المخيم ويحمل اسم مخيم المنار ويشمل ذلك إدراجهم ضمن برامج الرعاية الاجتماعية وتنمية المجتمع، حسب البيان.
تقيم في المخيم 749 أسرة أي أكثر ثلاثة آلاف شخص وهي تعيش في ظروف بائسة للغاية حيث أن أكثر من ثلث هذه الأسر لا تملك دخلا كما إن المكان مزدحم ولا توجد شبكة للصرف الصحي ولا مياه نظيفة صالحة للشرب و50% من الأطفال غير مسجلين في المدارس.
كوبلر قال إنه من غير المقبول أن يعيش أطفال في مثل هذه الأماكن وان يحرموا من التعليم لأن ذلك سينتج جيلا غير متعلم يعيق تطور البلد في المستقبل.

إذاعة العراق الحر توجهت بأسئلة عديدة إلى مسؤولين يقولون على الدوام إنهم يبذلون جهودا عظيمة وحثيثة من اجل توفير عيش كريم للعراقيين غير أن الصورة الحقيقية لأوضاع الفقراء لاسيما في مناطق التجاوز أيا كانت أسباب هذا التجاوز الأصلية، تعرض صورة مخالفة بعض الشئ.

وكيل وزارة الهجرة والمهجرين سلام الخفاجي اقر أولا بأن هذه المشكلة لا تتعلق ببغداد وحدها وأقر أيضا بأن الظروف سيئة بالفعل داخل هذه المخيمات العشوائية غير انه ألقى باللائمة على الوزارات الأخرى في عدم توفير الخدمات قائلا إن ليس كل من يسكن العشوائيات مهجر أو مرحل.
الخفاجي أكد أيضا بأن الوزارة تعمل على بناء مساكن منخفضة الكلفة حاليا لسكنة مخيم المنار غير انه لم يستطع إعطاء موعد نهائي لمتى سوف ينتهي العمل في هذا المشروع ومتى سيستفيد منه المقصودون به.

رئيس لجنة التخطيط في مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي قال من جانبه إن هناك 129 منطقة عشوائية في العاصمة بغداد وأقر بأنها محرومة من الخدمات بشكل عام غير أنه برر ذلك بالقول إن هذه العشوائيات لا تدخل ضمن خارطة بغداد الإدارية مما يعني عدم تمتعها بالخدمات الأساسية. الربيعي قال أيضا إن هناك خططا عديدة وضعت وتوضع حاليا وتتم مناقشتها لحل أزمة العشوائيات غير انه أكد أن الأمر يحتاج إلى خطة شاملة. المسؤول انتقد سكنة العشوائيات أيضا وقال إنهم اعتادوا ما وصفه بالاستجداء منذ عام 2003 وقال إنهم اعتادوا الحصول على مساعدات دولية ومحلية مما دفعهم إلى الاعتماد على هذا الواقع.

ماذا يفعلون؟؟؟

بعد مرور تسع سنوات على التغيير، من الواضح أن الدولة تخطو خطوات خجولة فقط في اتجاه حل أزمة السكن والبطالة.فمشكلة العشوائيات لا ترتبط بالتجاوز فحسب بل أيضا بضعف الدخل وبالبطالة بشكل رئيسي.والكل يجمع على أن ليس كل من يسكن في العشوائيات من المرحلين أو المهجرين أو المحتاجين بالفعل، غير أن بينهم الكثير من الفقراء الذين لا يجدون وسائل لكسب لقمة العيش بشرف.

إذاعة العراق الحر تحدثت إلى احد سكنة عشوائية في البصرة الذي عبر عن ألمه الشديد وعن يأسه من عدم قدرته على الحصول على عمل حتى لو كان بسيطا كي يدفع عن نفسه وعن عائلته غائلة الجوع. هذا المواطن البسيط قال إنه حاول اللجوء إلى المحافظة والى المسؤولين في البصرة كي يعينوه على إيجاد وسيلة للرزق ووصف لإذاعة العراق الحر ما حدث.

حاولت إذاعة العراق الحر الاتصال بعدد من السادة المسؤولين في محافظة البصرة للرد على كلام هذا المواطن ومنهم المحافظ ورئيس المحافظة ومستشار المحافظ لشؤون العشائر دون جدوى.
إذاعة العراق الحر زارت أيضا مخيما آخر لمتجاوزين يقع في العمارة يشكو سكانه من سوء أحوالهم المعيشية ومن البطالة ومن عدم توفر الخدمات وكانت وزارة الدفاع قد قررت إخلاء المعسكر الذي يقيمون فيه لحاجتها إلى المنطقة غير أن المحافظة رفضت تنفيذ قرار الإخلاء.
ويتحدث مراسل إذاعة العراق الحر في ميسان عما رآه في هذا الموقع وما تطورت إليه الأمور بعد قرار الإخلاء ثم إلغاء القرار.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم، وفي ميسان سلام ظافر.

XS
SM
MD
LG