روابط للدخول

بالرغم من حداثة انتشار استخدام شبكة الانترنت في العراق، إلا انها نمت خلال السنوات الماضية بمعدلات مذهلة وتضاعفت أعداد أجهزة الكومبيوتر المرتبطة بها سنوياً. مثلما تضاعفت أعداد مستخدميها. ومع هذا الانتشار السريع لم يكن هناك أي نوع من الرقابة الحكومية على هذه الخدمة في العراق، في وقت انتشرت برامج خاصة تحدد للعائلة المواقع التي يراد حجبها، حسبما يبين علاء حسين، صاحب احدى منظومات الانترنت في بغداد. ويتحدث حسين عن وجود ما يسمى بـ"فلتر عائلي"، إذ يتم دفع مبلغ محدد من المال لتركيبه على جهاز الكومبيوتر المنزلي ليحجب المواقع غير المرغوب فيها.

وكانت منظمة مراسلون بلا حدود رصدت في تقريرها السنوي 11 دولة تقوم بالحد من حرية مواطنيها من الوصول إلى المعلومات عبر شبكة الانترنت، ولم يدخل العراق ضمن قائمة اعداء الانترنت لما يمتلك من فضاء واسع في استخدام هذه الخدمة.

ويقول عضو في مجلس امناء هيئة الاعلام والاتصالات علي الأوسي ان الهيئة تسعى بالتعاون مع وزارة الاتصالات الى تنظيم "فلترة" مواقع الانترنت في العراق، لإذاعة العراق الحر إن شبكة الاتصالات تعمل الان على تنظيم دخول المواقع والسيطرة عليها ومراقبتها.

وفيما تعتبر جهات عدم حجب أي موقع على الانترنت في العراق تطبيقا لمبدأ الحرية الشخصية، رأت الناشطة المدنية والحقوقية فائزة بابا خان ان من الضروري فرض الرقابة على شبكة الانترنت في العراق. وبينت ان البعض يعتبر الرقابة على الانترنت اعتداء على حقوق الانسان، وهو امر غير صحيح، مشيرة الى ان الحرية الشخصية تنتهي عند تعارضها مع حقوق الغير، خصوصا مع وجود العديد من المواقع التي قد تضر بالعائلة اولا وبالمجتمع ككل.

يشار الى ان الحكومة العراقية بدأت في عام 2009 بتحركات تهدف الى حجب المواقع الالكترونية التي تحرض على العنف أو تعرض الصور الإباحية، غير ان هذا الاجراء جوبه وقتها بعاصفة من الانتقادات صدرت من ناشطين في مجال الحقوق المدنية في البلاد، الذين قالوا إن زيادة سيطرة ورقابة الحكومة على الانترنت تمثل خطوة خطيرة نحو فرض الرقابة السياسية.

XS
SM
MD
LG