روابط للدخول

الهاشمي أمام استقلالية القضاء وتسييس قضيته


عراقي يقرأ خبر إتهام الهاشمي في صحيفة ببغداد

عراقي يقرأ خبر إتهام الهاشمي في صحيفة ببغداد

قال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الموجود في كردستان والمطلوب للمحاكمة في بغداد، إن مشكلتَه ما زالت قائمة والموضوع يتجاوز شخصه إلى استهداف جمهوره والمكون الذي ينتمي إليه. وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة "الحياة" السعودية ذكرَ الهاشمي انه متحسبٌ لأسوأ الاحتمالات في حال صدور حكم غيابي ضده، كاشفاً عن وجود محاولات جرت ولا تزال من قبل رئيس الجمهورية جلال طالباني وأطراف أخرى لحل الأزمة وتسويتها، ومجدداً إصراره على الحصول على البراءة.

الى ذلك اعتبر النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك في حديث لإذاعة العراق الحر ان قضية الهاشمي سياسية بحتة، حتى لو تضمنت جانباً قضائياً، متميناً أن تحل سياسياً أيضاً.

في غضون ذلك لاحظ الكاتب فخري كريم، مستشارُ رئيس الجمهورية انه "منذ إثارة الدعاوى القانونية ضد الهاشمي ظلت أوساطُ القائمة العراقية تراوح عند موقف وحيدٍ لا يتغيّر، يتمثل في الطعن باستقلالية القضاء والتشكيك بإجراءاته، والمطالبة بإيجاد حلّ سياسي لا يخرج عن التوجّه لإبطال التهم عنه وإعلان براءته وإعادة الاعتبار له".
ونبه كريم في مقالٍ بصحيفة "المدى" الاثنين الى "أن أوساطَ التحالف الوطني ومعسكر رئيس الوزراء ظلت تتصدى للقضية من موقف الإدانة للهاشمي، بإعلان القضية وتفاصيلها في وسائل الإعلام، متجاوزين بذلك الأعراف وحرمة القضاء واحترام استقلاله، متناسين أن أيّ مداخلة من السلطة التنفيذية في القضية إنما هي إساءة، ولو غير مقصودة، للقضاء وتدخل في شؤونه وتسييسٌ للعدالة، وهو ما سهَّل للهاشمي والعراقية التشبث بمثل هذه التصرفات والتعكّز عليها في معرض التشكيك بالقضاء واستقلاليته".

وشدد عضو القائمة العراقية حامد المطلك على أن السياسيين العراقيين استغلوا قضية الهاشمي لإلهاء الشعب عن أزمات حياته اليومية، متهماً إياهم بالتزاحم على كراسيهم ومنافعهم، بحسب تعبيره

وكان الهاشمي كشف الأسبوع الماضي عن عزمه الطلب من منظمات دولية التدخل لحسم قضيته إن لم ينصفه القضاء العراقي، لكن مجلس القضاء الأعلاى رفض أي تدخل خارجي في القضية، وأكد المتحدث باسم المجلس عبد الستار بيرقدار في حديث لاذاعة العراق الحر ان أي تدخل، سواء من جهات حكومية أو جهات سياسية أو جهات خارجية، في القضاء أمر مرفوض وفق الدستور والقانون.
وقال بيرقدار أنه كقاض ينظر الى طارق الهاشمي باعتباره متهماً هارباً، يمكنه بعد أن يسلم نفسه للقضاء نفي التهمة والدفاع عن نفسه بتوكيل محامين، فحق الدفاع مضمون للجميع وفقا للقانون.

وكانت محكمة جنايات الكرخ حددت 3 آيار المقبل موعداً لمحاكمة الهاشمي وصهره غيابياً. وبيّن البيرقدار ان الموعد الذي حددته المحكمة غير قابل للتغيير. وحول ما تردد من ان القائمة العراقية تتجه الى طرح الخلافات بين القوى العراقية على مؤتمر القمة العربية المنتظر نهاية الشهر الحالي، اكد عضو القائمة حامد المطلك انه برغم حرص الجميع على إنجاح قمة بغداد، الا انه لا ضير من طرح موضوعة الخلافات امام القادة العرب، كجزء من اهتمامهم بأزمات البلدان العربية.

وفي مقاله انتقد فخري كريم ما سمّاها بمواصلة طارق الهاشمي حملاته الإعلامية بدون مراعاة لمضيفيه المتهمين، تجنياً بالتستر عليه، مذكرا ً الهاشمي بأن قواعد الضيافة المتعارف عليها تفرض عليه تجنب إدارة معركته السياسية من مقر استضافته في اقليم كردستان، وإضفاء المزيد من التعقيد على الأزمة المرتبطة بذيول قضيته.

وبهذا الشان أكد عادل برواري، مستشار رئيس الوزراء لشؤون اقليم كردستان في حديث لاذاعة العراق الحر أن القادة الكرد حرصوا دائماً على مصلحة العراق وعملوا على حل العديد من الأزمات بين السياسيين العراقيين وان موقف الإقليم من قضية طارق الهاشمي نابع من حرص الإقليم على العملية السياسية وليس على شخص الهاشمي فحسب.

شارك في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي.
XS
SM
MD
LG