روابط للدخول

صندوق النقد الدولي يشيد بموازنة العراق المالية


إجتماعات العراق وصندوق النقد الدولي في عمّان

إجتماعات العراق وصندوق النقد الدولي في عمّان

في ختام الاجتماعات الدورية السنوية بين صندوق النقد الدولي والعراق الخاصة بمراجعة موازنته لعام 2012، اشاد الصندوق بالتزام العراق في تطبيق المعايير الدولية في اعداد موازنته حسب ما تنص عليه الاتفاقية الساندة بينهما، مقترحاً على العراق حزمة من التوصيات حول الية تنفيذها واوجه صرفها.
وتم خلال الاجتماعات التي استمرت ثلاثة ايام مناقشة جملة من المواضيع اهمها إمكانية تطوير نظام الادارة المالية، وعمل المصارف العراقية، والسبل الكفيلة لتقليص التضخم، وحجم الصادرات المتوقعة من النفط العراقي، والسعر المتوقع لبيع النفط، وزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين، وجرى ايضا التركيز على ضرورة الانفاق على الموازنة الاستثمارية، فضلاً عن مناقشة الديون المترتبة على العراق، وآليات السيطرة على عجز الموازنة العامة.
وضم الوفد العراقي الذي حضر الاجتماعات كلاً من وزيري المالية والتخطيط ومحافظ البنك المركزي ورئيس ديوان الرقابه المالية.

وقال وزير المالية رافع العيساوي في حديث لاذاعة العراق الحر إن العراق ملزم بتنفيذ هذه التوصيات خاصة بعد تلكأت الوزارت والمحافظات خلال السنوات الماضية في تنفيذ الموازنات الاستثمارية المخصصة لها على الوجه الصحيح، مؤكداً حرص العراق على المحافظة على علاقات وطيدة مع الصندوق الدولي لحاجه العراق الماسة الى خدماته، خاصة وان كبريات الشركات العالمية تستمزج رأي الصندوق قبل دخولها السوق العراقية، كما أنه لا يمكن اصلاح الاقتصاد العراقي دون الخبرة والدعم اللوجستيتين اللتين يقدمهما الصندوق.

من جهته أوضح رئيس ديوان الرقابه المالية عبد الباسط تركي ان العراق طالب ان تنفذ التوصيات بأيد عراقية، وان يكتفي صندوق النقد الدولي بتقديم المشورة والنصح لبلاده، وان تكون جهوده مُكمِّلة وليست بديلة، مبيناً انه تم الاتفاق خلال الاجتماعات على التوجه نحو الانفاق على الموازنة الاستثمارية ومنع الانفاق الجاري، واضاف ان هناك أصوات طالبت خلال الاجتماعات بضرورة زيادة رواتب موظفي الدولة والمتقاعدين، غير أنها لم تلقَ ترحيباً من جانب الصندوق.
يشار الى ان دعوة خاصة وجهها صندوق النقد الدولي الى ديوان الرقابة المالية العراقي لحضور الإجتماعات لأول مرة.

الى ذلك قال ممثل صندوق النقد الدولي رون فان رودن ان هناك مشاكل كثيرة رافقت آلية تنفيذ الموازنات السابقة، وأضاف:
"بالرغم من الاموال الكبيرة التي خصصت لانجاز المشاريع، الا اننا لم نرَ شيئا على ارض الواقع، نتمنى ألا تتكرر الاخطاء السابقة هذا العام، وان تلقي الموازنة الحالية بثمارها لفائدة الشعب العراقي.. التحدي الرئيس الذي يواجه الاقتصاد العراقي يتمثل في اعتماده كلياً على النفط، غير أننا نشجع العراق وندفعه باتجاه تنويع مصادر موازنته وتطوير موارده غير النفطية وعدم الاعتماد الكلي عليها".
ويرى رودن ان مشاكل العراق الاقتصادية لن تحل الا من خلال جلب الاستثمارات الى البلاد وتفعيل القطاع الخاص، الامر الذي سيساهم في توفير فرص عمل اكبر للعاطلين.

وحول السياسة المالية والنقدية في العراق التي تعاني من مشاكل عديدة تحول دون تحقيق الاستقرار الاقتصادي وما يمكن ان يقدمه صندوق النقد الدولي من دعم لها لتجاوز ازماتها، بين محافظ البنك المركزي العراقي سنان الشبيبي ان نظام الادارة المالية في العراق في تطور ملموس، مشيراً الى أن صندوق النقد الدولي وعد خلال الاجتماعات بتقديم الدعم اللوجستي والفني.
وفيما يتعلق بالديون المترتبه على العراق وتأثيرها على الموازنة الحالية علق الشبيبي بقوله ان الديون العراقية اصبحت الان مريحة بعد ان تم شطب 80% منها في إطار اتفاقية دول نادي باريس.

XS
SM
MD
LG