روابط للدخول

الناقد، المخرج المسرحي حسين الأنصاري: ما يعرض من أعمال مسرحية عراقية هي تجارب متوجسة


الناقد والمخرج المسرحي حسين الانصاري

الناقد والمخرج المسرحي حسين الانصاري

يؤكد الكاتب، الناقد، المخرج المسرحي حسين الأنصاري أن الفنان ينبغي أن يتكيف أينما يكون، وان يواصل الإبداع. ويقول أنه تعلم الكثير من المسرح السويدي، ووجد أن ما تعلمه في العراق لا شيء أمام ما يُدرس في المعاهد والكليات الفنية في أوربا، والذي يتثمل في التزام بالخطط والمناهج، والبحث الدائم والمستمر عن كل ما هو جديد، إضافة إلى احترام الفنانين للوقت.

إلى جانب عمله في المسرح مارس الأنصاري العمل الأكاديمي، وترأس قسم المسرح في الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمرك سابقا، وحاليا يتولى عمادة كلية الفنون والإعلام في الجامعة العربية لشمال أمريكا.

ولد الأنصاري الذي يقيم حاليا في السويد عام 1957 درس الإخراج المسرحي في كلية الفنون الجميلة وحصل على البكلوريوس عام 1979 أما شهادة الماجستير فحصل عليها في 1982، بعدها أنتقل إلى الكويت ليعمل في الصحافة والإذاعة الكويتية.
حسين الانصاري الاول من اليسار

حسين الانصاري الاول من اليسار


عاد إلى بغداد ليدرس في كلية الفنون الجميلة، إلى جانب عمله في وسائل إعلام مرئية ومسموعة ومقروءة، إذ كان ناقدا ومحررا في مجلة فنون الأسبوعية, وكاتبا في الصفحات الثقافية في جريدة الجمهورية, ومجلات الطليعة الأدبية, والأقلام, وآفاق عربية, كما عمل معدا ومخرجا في الأقسام الثقافية في الإذاعة والتلفزيون. ساهم في تأسيس رابطة نقاد المسرح في العراق وانتخب عضوا للهيئة الإدارية لنادي السينما العراقي ورئيسا للشعبة المسرحية في نقابة الفنانين العراقيين، كتب واخرج العديد من الأعمال الدرامية للتلفزيون والمسرح.

عام 1997 وبعد أن نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة قرر أن يترك العراق ليبدأ رحلة المهجر من عمان إلى ليبيا حيث عمل في إحدى جامعاتها, ثم إلى تونس ليواصل العمل في التدريس والصحافة التونسية.

في السويد آخر محطات المهجر واصل الفنان والكاتب حسين الأنصاري العمل الإبداعي وعمل في أشهر المسارح السويدية وأقدمها حيث قدم عروضا مسرحية باللغتين العربية والسويدية نالت استحسان الجمهور السويدي.

صدرت لحسين الأنصاري مجموعة من الكتب نذكر منها "مدخل إلى الفنون المرئية" و"تقنيات وسائل الاتصال" و "النشاط الفني في المدارس العراقية" و "إشكاليات التلقي في العرض المسرحي" وله العديد من البحوث والدراسات التي شاركت في مؤتمرات ومهرجانات داخل العراق وخارجه، وهو عضو مشارك في الكتابة للموقع الالكتروني مسرحيون: وهي مؤسسة ثقافية تعني بالثقافة والمسرح العراقي والعربي.

ومن خلال تجربته الطويلة في العمل المسرحي كتابة وإخراجاً ونقداً يرى الناقد المسرحي حسين الأنصاري أن المسرح العربي يعاني من مشاكل عديدة بسبب غياب النقد، ما أدى إلى انتشار الأعمال المسرحية الهابطة وتراجع الذائقة العربية وفقدان التواصل المباشر بين الجمهور والمسرح خاصة بعد انتشار الفضائيات. أما بالنسبة للعراق فهناك طاقات مسرحية كبيرة داخل العراق وخارجه، إلا أن الأعمال المسرحية ليست بالمستوى المطلوب لأسباب تتعلق بالوضع العراقي المضطرب وما يعرض من أعمال مسرحية يعتبرها الأنصاري تجارب متوجسة.

وهذا ما دفع مجموعة من المسرحيين العراقيين والعرب إلى تأسيس الجمعية العربية لنقاد المسرح التي تتخذ من القاهرة مقرا لها. الناقد والكاتب والمسرحي حسين الأنصاري الذي يشغل منصب نائب رئيس الجمعية أكد أن الجمعية تحاول انتشال المسرح العربي من الركود والفوضى التي يعاني منها وهي تهدف للنهوض بالحركة المسرحية في العالم العربي وتوجيه الحركة المسرحية العربية نحو شاطئ الأمان، لكنها وكغيرها من الجمعيات الثقافية والفنية تعاني من صعوبة تنفيذ أهدافها بسبب الأنظمة السياسية في الدول العربية.

شارك في معظم مهرجانات المسرح العراقي, والمهرجانات العربية للمسرح والتلفزيون والسينما، ويشرف حاليا على إذاعة مجتمعية تحمل اسم إذاعة "لنا" ينطلق بثها في ألمانيا قريبا وهو عضو في الهيئة الإدارية للمعهد العراقي السويدي – أيسن – المتخصص بالدراسات والبحوث الأكاديمية في التنمية والديمقراطية.

يؤكد الدكتور حسين الأنصاري أن العراقي له حضور متميز أينما كان، مشيرا إلى انتشار الجمعيات الثقافية للجالية العراقية في معظم المدن والدول الاسكندينافية، لكنه يرى أن الأزمات الداخلية في العراق تنعكس سلبا على نشاطات الجالية العراقية التي لا تستطيع أن تقدم نفسها بشكل جماعي وموحد مثل الجاليات الأخرى.

اشرف مؤخرا في عمان بمشاركة متخصصين عراقيين وأردنيين في مجال الموسيقى العربية على مناقشة رسالتي الماجستير قدما للجامعة العربية لشمال أمريكا تحت عنوانين: "التراث الموسيقي ومعطياته في التوظيف اللحني والجمالي- المقامات العراقية نموذجا" للفنان الباحث محمد حسين كمر المقيم في هولندا، و"أساليب الأداء في المقام العراقي ملامح التجديد في القرن العشرين- القبانجي نموذجا" لقارئ المقام و الباحث حسين الاعظمي المقيم في الأردن .

يشعر الفنان حسين الأنصاري أن الطفل العراقي هو أكثر المتضررين في المجتمع العراقي لذا أهتم بالأطفال منذ أن كان في العراق، حيث أسس فرقة السندباد للأطفال التي قدمت العديد من العروض المسرحية، واليوم يأمل أن يعود إلى الوطن ليعيد إحياء هذه الفرقة على نطاق أوسع.

الفنان حسين الأنصاري يعتبر مشروع عودة السندباد حلم حياته، إذ ستضم هذه المدينة الترفيهية والتربوية والتعليمية مسارح وقناة تلفزيونية للأطفال وعيادة السندباد لتوعية الأطفال بالأمور والقضايا الصحية بطريقة غير مباشرة، فضلا عن مطعم السندباد لتقديم الوجبات الصحية مع جرعة من المعلومات المفيدة والمهمة حول التغذية الصحية وأهمية الإفطار الصباحي وغيرها من المعلومات التي يجهلها أطفال العراق.

ساهمت في الملف الصوتي فائقة رسول سرحان مراسلة اذاعة العراق الحر في الاردن.



XS
SM
MD
LG