روابط للدخول

انتقد خبراء ومراقبون اقتصاديون قرار البنك المركزي العراقي القاضي بفرض الوصاية على مصرف الوركاء أحد اكبر المصارف الخاصة في العراق، محملين في الوقت ذاته القطاع المصرفي الحكومي العراقي، مسؤولية استمرار تخلف القطاع المصرفي الخاص، وضعف مشاركته في المشاريع الاستثمارية في البلاد.

وكان البنك المركزي العراقي وضع مصرف الوركاء العراقي للاستثمار والتمويل تحت الوصاية بسبب نقص السيولة، وهو السبب نفسه الذي أدى الى وضع مصرف البصرة الدولي للاستثمار تحت الوصاية قبل نحو سنتين.

وقال الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان ان البنك المركزي العراقي تأخر كثيرا في اتخاذ قرار الوصاية لأن مصرفي الوركاء والبصرة كانا متلكئين منذ اكثر من عام ونصف العام ولم يتمكنا من تسديد الودائع الخاصة بالمواطنين.

ولفت انطوان في حديثه لإذاعة العراق الحر إلى ان ازمة سيولة المصرفين ما كانت لتصل الى المدى الذي بلغته لو كانت المتابعة والرقابة على اداء المصرف متوافرة من قبل البنك المركزي العراقي.
وانتقد انطوان القطاع المصرفي الحكومي نتيجة اتخاذه من تلكؤ مصرفي الوركاء والبصرة حجة لعدم التعامل مع المصارف الخاصة الامر الذي اثر سلبا على عملها.

ودافع مستشار البنك المركزي العراقي مظهر محمد صالح عن قرار فرض الوصاية على مصرف الوركاء مؤكدا انه قرار مدروس ومن شانه ان يسهم في اعادة الحياة لهذا المصرف.

واكد صالح ان لجنة من البنك المركزي العراقي ستدرس المشاكل التي يعاني منها مصرف الوركاء وتحاول ان تجد فرصا لدمجه مع مصرف اخر او ايجاد شريك خارجي وبالتالي عودته لممارسة عمله كما في السابق.

وطمأن صالح المواطنين العراقيين الذين يمتلكون ودائع في مصرف الوركاء بان حقوقهم مضمونة ولاخوف عليها من جراء اتخاذ قرار الوصاية.

يشار الى مصرف الوركاء كان دخل العام الماضي في مفاوضات مع مصرف ستاندرد تشارترد البريطاني لبيعه حصة من أسهمه، لكن المفاوضات وصلت الى طريق مسدود الامر الذي سرع في قرار فرض الوصاية عليه من قبل البنك المركزي العراقي.

XS
SM
MD
LG