روابط للدخول

مراقبون: طرح الأزمة على القمة العربية لن يخدم العراقية


زعيم إئتلاف العراقية اياد علاوي

زعيم إئتلاف العراقية اياد علاوي

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن الأزمة السياسية في العراق تتجه نحو المزيد من التصعيد مع تأخر عقد المؤتمر الوطني، وإصرار ائتلاف العراقية على طرح الخلافات الداخلية على القمة العربية المقرر عقدها ببغداد نهاية آذار الجاري.

عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني النائب بهاء الاعرجي عزا تأخر عقد المؤتمر الوطني الى عدم حضور أعضاء من العراقية الاجتماعات لاسباب وصفت بالفنية. وتوقع الاعرجي استئناف اجتماعات اللجنة بعد عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى العراق الأسبوع المقبل، لوضع جدول أعمال المؤتمر الوطني.

لكنه يبدو أن قادة ائتلاف العراقية يئسوا من إمكانية عقد المؤتمر الوطني قبل القمة العربية، ودعا زعيم العراقية إياد علاوي كتلته الى تقديم مذكرة عن أوضاع العراق إلى مؤتمر القمة العربية، حسب الناطق الرسمي باسم العراقية ميسون الدملوجي، التي أوضحت أن علاوي بحث مع رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في أربيل، سبل الخروج من الأزمة العراقية على خلفية مذكرة اعتقال الهاشمي.

وكان علاوي بحث خلال هذا الأسبوع مع مسؤولين أتراك الأزمة السياسية في العراق.

النائب عن ائتلاف العراقية حمزة الكرطاني وفي حديثه لإذاعة العراق الحر أكد أن كتلة العراقية وبسبب ما وصفه بسياسات التسويف والمماطلة التي تمارس من قبل بعض شركاء العملية السياسية، باتت العراقية مجبرة اليوم على طرح كافة القضايا العالقة والمشاكل السياسية العراقية على القادة العرب في مؤتمر القمة العربية المقبل.

واضاف النائب حمزة الكرطاني أن المذكرة التي ستقدم للقمة العربية ستتضمن ابرز مطالب الكتلة العراقية في مقدمها وقف الاعتقالات العشوائية، وإطلاق سراح المعتقلين الأبرياء، وتشكيل توازن في مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات الأمنية، وتعيين الوزراء الأمنيين، وتنفيذ بنود اتفاقية اربيل، وحل قضيتي الهاشمي والمطلك، مشددا على أنه "يجب على العرب في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة من تاريخ العراق اتخاذ قرارات حاسمة، والوصول إلى نتائج ايجابية، تنصف مكونا أساسيا في العراق يتعرض للظلم والحيف والتهميش والإقصاء إلا وهو جمهور الكتلة العراقية".

إلا أن عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني النائب بهاء الاعرجي استبعد أن تتمكن العراقية من طرح مشاكلها على القمة العربية.

من جهته أكد عضو إئتلاف دولة القانون سعد المطلبي في تصريح لإذاعة العراق الحر أن ألامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أعلن مؤخرا أن القضايا العراقية الداخلية لن تناقش في القمة، لأنها ذات شأن تتعلق بسيادة العراق الذي يتمتع بدستور ونظام سياسي منتخب.

لكن مستشار الكتلة العراقية هاني إبراهيم عاشور أكد أن العراقية تستطيع مخاطبة رئاسة الجامعة العربية بشكل مباشر، والتأكيد بوجود أزمة سياسية في العراق، كما تستطيع توجيه رسالة إلى رئاسة القمة أثناء اجتماعها في بغداد.

أما القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان فيرى أن من حق أي كتلة طرح قضيتها على مؤتمر القمة، أو أي مؤتمر يقام في الخارج، داعيا إلى الإسراع بحلحلة الأمور قبل انعقاد القمة.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد الدكتور حميد فاضل يرى أن إصرار العراقية على طرح الأزمة السياسية على مؤتمر القمة العربية لا يصب في مصلحتها ولا في مصلحة العراق.

إلى ذلك يؤكد المحلل السياسي حسين فوزي أن الكتلة العراقية تحاول توظيف الظروف الجديدة من اجل الحصول على مكاسب وتسويات، مبينا أن أي بادرة ايجابية تصدر من التحالف الوطني أو رئيس الوزراء نوري المالكي ستؤدي إلى تخلي العراقية عن طرح الأزمة السياسية على المؤتمر.

الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي لا يتوقع أن تحل الخلافات السياسية لأن العلاقة السائدة بين الكتل السياسية لا تخرج عن إطار صراع الإرادات ولوي الاذرع واستغلال للمواقف والاستقواء بالخارج، لذا باتت الأزمة السياسية اليوم اسوأ مما كانت عليه في مرحلة الانتخابات، ويرى أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو بيد العراقيين عندما يقررون رسم الخارطة النيابية بشكل جديد من خلال صندوق الانتخابات.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد ومحمد كريم

XS
SM
MD
LG