روابط للدخول

تفاؤل عراقي بمعالجة الملفات العالقة بين بغداد واربيل


نيجيرفان بارزاني (يمين) مع علي بابير

نيجيرفان بارزاني (يمين) مع علي بابير

وسط تفاؤل عراقي بمعالجة الملفات العالقة بين بغداد واربيل، كلف رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني (الأربعاء) رسمياً كلاً من نيجيرفان بارزاني وعماد احمد تشكيل حكومة في الإقليم، بحسب بيان صادر عن رئاسة الإقليم أشار إلى أنه يجب الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال 30 يوما.
وكان برلمان كردستان صوت منتصف شباط الماضي بأغلبية نوابه على نيجيرفان بارزاني رئيساً لحكومة الإقليم، فيما تم التصويت على عماد أحمد نائباً له، بعد أن قدمت الحكومة السابقة برئاسة برهم صالح استقالتها وفق الاتفاقية الإستراتيجية المبرمة بين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال طالباني، والحزب الديمقراطي بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني، على تناوب الحزبين على شغل منصبي رئاستي الحكومة والبرلمان في الإقليم كل عامين.

رئيس الحكومة الجديدة كثف في الآونة الأخيرة من لقاءاته مع كافة الأحزاب السياسية في الإقليم، وخاصة أحزاب المعارضة، لإقناعها بالمشاركة في تشكيلة الحكومة المقبلة.
صلاح الدين بابكر المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الإسلامي الكردستاني أكد لإذاعة العراق الحر موقف المعارضة الرافضة للمشاركة في الحكومة الجديدة التي يرى بأنها امتداد للحكومة السابقة، وتنتهج نفس السياسات.
يذكر أن الخلافات بين أحزاب السلطة وأحزاب المعارضة في إقليم كردستان تفاقمت خلال الفترة الماضية بعد أن تعرضت مقار الاتحاد الإسلامي الكردستاني إلى عملية حرق ونهب في دهوك وزاخو قبل نهاية العام الماضي.
رئيس حكومة الإقليم المكلف نيجيرفان بارزاني زار مؤخرا مقر الاتحاد الإسلامي الكردستاني في مدينة أربيل على رأس وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني في خطوة يهدف من وراءها، بحسب مراقبين، إلى تطبيع علاقاته مع أحزاب المعارضة، كي يتفرغ لتشكيل الحكومة.
بابكر يتوقع أن تسهم هذه الزيارة في تهدئة الأوضاع وحل المشاكل بين الجانبين.

عضو برلمان إقليم كردستان النائب عن الكتلة الكردستانية عبد السلام براوري ينتقد موقف المعارضة المتشدد من الحكومة، ولا يستبعد أن تقوم أحزاب المعارضة بتحشيد الجماهير ضد الحكومة ما يمكن أن يؤدي إلى انفجار الموقف في أي لحظة.
برواري اعتبر مواجهة المعارضة والقضاء على الفساد من ابرز التحديات التي ستواجهها حكومة نيجيرفان بارزاني.

صلاح الدين بابكر المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الإسلامي الكردستاني يتفق مع برواري في أن مواجهة الفساد يجب أن تكون ضمن أولويات الحكومة الجديدة داعياً إياها إلى تنفيذ برامج الإصلاح الجذري.

وبعيدا عن التحديات الداخلية، أمام حكومة إقليم كردستان الجديدة العديد من الملفات العالقة مع الحكومة المركزية، حاولت الحكومات السابقة معالجتها لكن دون جدوى.
الحكومة العراقية تأمل أن تحل المشاكل العالقة بين اربيل وبغداد بعد تشكيل حكومة نيجيرفان بارزاني، وهذا ما أكده لإذاعة العراق الحر مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الإقليم عادل برواري، الذي أعرب عن تفاؤله وتفاؤل الحكومة الاتحادية بإمكانية حل الملفات العالقة لأن رئيس الحكومة الجديدة منفتح على كافة الأطراف السياسية وتربطه علاقات طيبة ومتينة شخصية مع رئيس الوزراء نوري المالكي.
برواري يؤكد أن الخلافات بين بغداد واربيل ليست خلافات سياسية أو شخصية إنما هي خلافات إدارية وفنية بحتة ومن أبرز هذه الخلافات، تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي الدائم الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، ميزانية البيشمركة وحصة الإقليم من الموازنة العراقية العامة والعقود النفطية لحكومة الإقليم مع الشركات الأجنبية فضلا عن مسألة التوازن في المؤسسات الحكومية لان الكرد شريك أساسي في الحكومة والعملية السياسية برمتها على حد تعبيره..

لكن عضو برلمان إقليم كردستان النائب عن الكتلة الكردستانية عبد السلام براوري يبدو متشائما إزاء إمكانية نجاح حكومة نيجرفان بارزاني بمعالجة جميع هذه الملفات مع الحكومة العراقية التي وبحسب رأي برواري هي المسؤولة عن بقاء هذه الملفات دون حلول.

من جهته يرى عميد كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين الدكتور عامر حسن فياض أن وجود انسجام بين رئاستي الإقليم والحكومة الجديدة والسلطتين التنفيذية والتشريعية في إقليم كردستان سينعكس بشكل ايجابي على برامج الحكومة الجديدة وأجندتها ومواقفها إزاء الحكومة الاتحادية، ما سيحقق شكلاً من أشكال التقدم في الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.
فياض يرى أن الخلافات تفاقمت في عهد حكومة برهم صالح لأسباب مختلفة منها داخلية تتعلق بقضايا سياسية داخل الإقليم وأخرى خارجية ذات علاقة بالوضع السياسي العراقي ووجود القوات الأجنبية في البلاد.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم، وفي اربيل عبد الحميد زيباري..

XS
SM
MD
LG