روابط للدخول

صيادو كربلاء يشكون من انقراض الأسماك العراقية


كربلاء: قوارب لصيد السمك

كربلاء: قوارب لصيد السمك

لم يمنع قرار حكومي صيادي الأسماك من تجنب رحلة صيد يومية يمضون فيها ساعات طوال في نهر الفرات عند قضاء الهندية إلى الشرق من كربلاء.

ومع أن هؤلاء الصيادين يصرون على تحدي القرار الحكومي، إلا أن الصيد لم يكن ليستحق ذلك، فما يعودون به بعد هذه الرحلة، لا يتعدى كمية ضئيلا من الاسماك الصغيرة أو ما يعرف محليا بـ"الحرش".

الصياد حسين علي يقول:أن الأسماك العراقية مثل البني والـطان والحمري قد اختفت بشكل تام من مياه الأنهار، ولم يبق إلا نوع واحد يعرف بـ"الجمهورية".

ويؤكد صيادو الأسماك، المتذمرون من قلتها، أن البطالة هي من دفع بهم إلى هذه المهنة التي يصفونها بانها عديمة الجدوى. وقال أحدهم: لو كان الصيادون يجدون عملا آخر لما ظلوا يزاولون هذه المهنة.

ويمكن لمن يقف على جسر الهندية أن يرى حجم الأضرار التي لحقت بنهر الفرات المار بالقضاء، جراء انخفاض منسوب الماء وارتفاع نسبة التلوث، فماء النهر بدا مائلا إلى الأخضر الداكن، ومع ذلك لايعد انحسار المياه في هذه المنطقة من النهر السبب الرئيس وراء اختفاء الأسماك، بل ان جفاف أهوار الجنوب والمسطحات المائية الأخرى التي كانت ملاذا آمنا للأسماك ولتكاثرها، كان أهم أسباب اختفاء عشرات الأصناف من الأسماك المحلية، ما فتح الباب واسعا أمام استيراد الأسماك من الخارج.

ويشير الحاج حازم شمخي، وهو بائع أسماك في كربلاء، الى أن الاسماك المستوردة تنتشر في محال بيع الأسماك وهي أرخص من الأسماك المحلية، لافتا إلى أن اكثرها مستورد من تركيا وإيران.

في غضون ذلك، اشارت الحكومة المحلية في كربلاء أن الخطر الرئيس على الثروة السمكية هو الصيد في موسم التكاثر، إذ يؤدي ذلك إلى انقراض الأسماك، خصوصا وأن الصيادين يستخدمون وسائل صيد تفتك بها، كما يقول رئيس لجنة الزراعة في مجلس المحافظة كربلاء ستار العرداوي، محذرا من إستمرار الصيادين في استخدام السموم والكهرباء لصيد الأسماك.

وفي محاولة لتعويض النقص اللافت في الأسماك المحلية، بدأ عشرات الأشخاص بالاستثمار في مزارع الأسماك، ومع أن هذه المزارع أصبحت المزود الرئيس للأسواق المحلية بالاسماك الطرية، إلا أنها ظلت تنتج نوعا واحدا لا يمت إلى الأنواع المحلية العريقة بصلة، ومع ذلك فأن ثمن هذا النوع مرتفع.

ويقول بائع الأسماك الحاج شمخي إن سوق الأسماك المحلية يشهد رواجا عند توزيع المنح المالية على العاطلين، أو عند استلام المتقاعدين والموظفين مرتباتهم.

واكد رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة كربلاء ستار العرداوي إن انحسار المياه هو ما قضى على أصناف مهمة من الأسماك العراقية. وهي المشكلة التي يبدو أن العراق لم يجد لها حلا لحد الآن، لأنها تحتاج إلى التزامات لم تتم لحد الآن بين العراق والدول المتشاطئة الاخرى.

XS
SM
MD
LG