روابط للدخول

تحذيرات من مخاطر الفساد ودعوات لإلغاء هيئة النزاهة


شعار هيئة النزاهة

شعار هيئة النزاهة

أكد مسؤولون أميركيون وعراقيون أن الفساد هو الخطر الثاني بعد الارهاب الذي مازال يهدد العراق، بل هناك من يذهب إلى ابعد من ذلك، معتبرا تفشي الفساد المنظم والمشرعن سببا في الإرهاب، يأتي هذا فيما كشف مصدر حكومي وجود دعوات بإلغاء هيئة النزاهة.

المفتش العام الخاص بإعادة أعمار العراق ستيوارت بوين وفي مقابلة خاصة مع فضائية الحرة ستبث لاحقاً، إعتبر الفساد الخطر الثاني على العراق بعد الإرهاب، مؤكدا أن العراق يفتقد لوسائل ردع فاعلة لمواجهة الفساد، ويحتاج إلى المزيد من الشفافية وحماية هيئات النزاهة والرقابة المالية.

مريم الريس مستشارة رئيس الوزراء ترى أن التقارير الدولية والأميركية تبالغ في تحديد حجم الفساد المالي والإداري في العراق، مؤكدة تراجع حالات الفساد الذي تقر بأنه آفة وشكل آخر للإرهاب.

ورأى عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي النائب طلال الزوبعي، أن هناك فساداً مالياً هائلاً يصنع الإرهاب، لأن المؤسسات الحكومية بُنيت على أسسٍ غير سليمة، أدت إلى وصول اشخاص إلى السلطة يتصرفون بشكل سيىء في أموال الدولة ما جعل كل شيء في البلاد يتراجع إلى الوراء.

لكن مريم الريس وفي حديثها لإذاعة العراق الحر أكدت وجود خطط حكومية للقضاء على الفساد لكن هذه الخطط بحاجة إلى المزيد من الوقت.
وفي ظل وجود العديد من الدوائر الرقابية منها هيئة النزاهة، ودائرة المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، أشارت مريم الريس إلى سعي الحكومة العراقية الى التعاون مع كافة الوزارات، لتعزيز قدرات هذه الهيئات والأجهزة الرقابية، وحمايتها من الضغوط السياسية.

وتطرقت مريم الريس الى دعوات بإلغاء هيئة النزاهة، بذريعة أنها لم تفلح في ملاحقة حالات الفساد الكبيرة وانجاز مهامها، نظرا لما يمكن أن تتعرض لها من ضغوط من أطراف سياسية إذا ما طالتهم ملفات الفساد.

المفتش العام الخاص بإعادة أعمار العراق ستيوارت بوين ذكر في تقريره الأخير الذي صدر اواخر كانون الثاني الماضي أن رئيس هيئة النزاهة القاضي رحيم العكيلي تقاعد فجأة من منصبه وعاد إلى القضاء. وعزا أحد اسباب تقاعده في خطاب وجهه إلى لجنة النزاهة بمجلس النواب الى التدخل السياسي، وفساد تحقيقات لجنة النزاهة.

وكانت لجنة النزاهة في مجلس النواب كشفت مؤخراً عن وجود نية لدى الحكومة لإلغاء مكاتب المفتشين العامين، وكانت إذاعة العراق الحر تابعت هذا الموضوع وأسبابه وتداعياته في ملفات سابقة.

المفتش الاميركي الخاص بإعادة أعمار العراق ستيوارت بوين أكد أن الفساد في القطاع العام يؤثر على كل مشكلة في العراق، موضحا أن الحكومة العراقية اجرت سلسلة من الإصلاحات لتقوية مؤسسات مكافحة الفساد العراقية، بما في ذلك القانون الجديد للجنة النزاهة والمجلس الأعلى للتدقيق، وتأسيس محكمة جديدة لمكافحة الفساد في بغداد، وإلغاء المادة١٣٦ من قانون الإجراءات الجنائية العراقي (الذي كان يسمح للوزراء بمنح الحصانة لمرؤوسيهم من التحقيق فيما يخص الاحتيال). وعلى الرغم من هذه التغييرات اللازمة، إلا أن الأمر سيستغرق سنوات حتى نلاحظ تأثير الإصلاحات بحسب تقرير المفتش العام الأميركي.

وفيما لايزال العراق يتصدر دول العالم الأكثر فساداً حسب تقارير منظمة الشفافية الدولية، يستبعد النائب طلال الزوبعي عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب أن يتخلص العراق من الفساد، لأنه فساد منظم وترعاه قوى سياسية وقانونية حسب رأيه.

أستاذ الإعلام بجامعة بغداد الدكتور كاظم المقدادي أعرب عن أسفه لوجود فساد رسمي ومشرعن، في ظل تغاضي المسؤولين عن الفساد المتفشي في مكاتبهم ودوائرهم وعجز مجلس النواب عن أداء دوره الرقابي والحد من الفساد.

المقدادي يرى أنه لم يبق أمام هيئة النزاهة غير التعاون مع وسائل الإعلام في فضح وكشف حالات الفساد وسرقة المال العام.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG