روابط للدخول

يدعو مصرفيون من القطاع الخاص البنك المركزي إلى إجراء تعديلات طالما طالبت بها المصارف الخاصة على قانون المصارف العراقية ذي الرقم 94 لسنة 2004 باعتبار أن بعض بنوده تقيّد دور هذا القطاع في عمليتيْ إعادة الاعمار والاستثمار.

وفي حديث لإذاعة العراق الحر، ذكر رئيس رابطة المصارف الخاصة عبد العزيز حسون أن القانون المذكور "لم يتناول أو يقنن عمل المصارف الاستثمارية أو مصارف التنمية وطبيعة عمل مصارف أخرى كالمصارف الإسلامية والتي يعد عملها الحالي مخالفاً لنصوص هذا القانون ناهيك عن أن المادة 28 منه منعت المصارف من القيام بالنشاط الاستثماري بصورة متكاملة الأمر الذي حجّم كثيراً من نشاطها"، بحسب تعبيره.
وأضاف حسون أن "إهمال" قانون المصارف العراقية لقضية تقنين عدد المصارف المجازة للعمل "بات يؤثر سلباً وبوضوح على تحقيق الأخيرة للجدوى الاقتصادية بسبب ظاهرة تزايد ونمو أعدادها ما أدى إلى تشتت ودائع الجمهور لديها وتدني المردود الاقتصادي وإعاقة نمو تلك المصارف."

وفيما لم يعلّق البنك المركزي العراقي على إمكانية تعديل قانون المصارف، انتقد على لسان نائب محافظِه مظهر صالح طريقة عمل المصارف الخاصة قائلاً "إنها ما تزال تقتصر على استخدام خمس أدوات مصرفية فقط وتبتعد كل البعد عن الإقراض المتضمن لهامش من المخاطرة فضلا عن لجوئها إلى الاستثمار عبر الإيداع لدى المركزي لأنه استثمار آمن ومضمون الأرباح إلى جانب البحث عن الربح عبر نافذة بيع العملات الأجنبية ما جعل من هذه المصارف أشبه ما تكون بمحال صيرفة."
كما أكد صالح رفض المركزي جملة وتفصيلا لمبدأ تقنين أعداد المصارف المجازة "لأن هذا المبدأ يفتح الباب واسعاً أمام الاحتكار والقضاء على المنافسة الحرة داخل السوق المالي." ودعا المصارف الخاصة إلى "تغيير طريقة عملها الراهنة" معتبراً أن ذلك سيُمكّنها "من تحقيق مستوى أفضل من الأرباح مما هو عليه حالياً"، بحسب رأيه.

XS
SM
MD
LG