روابط للدخول

أوضاع الأطفال في المدن تقلق منظمة اليونسيف


حسين عامر ورفاقه من محلة الفضل ببغداد

حسين عامر ورفاقه من محلة الفضل ببغداد

نبهت منظمة اليونسيف في تقريرها السنوي عن أوضاع الأطفال في العالم إلى وجود تفاوت كبير والى انعدام الإنصاف في الحقوق والخدمات في المدن بالنسبة للأطفال فيما نبه ناشطون إلى أن التقارير الدولية لا تطرح واقع الطفل العراقي بشكل كامل حيث أن هناك أعدادا كبيرة من هؤلاء يعيشون في عشوائيات ويعانون من أوضاع بائسة للغاية.

لاحظ تقرير منظمة اليونسيف أن أكثر من 50% من سكان العالم يعيشون في المناطق الحضرية حاليا ومن المتوقع أن يقيم ثلثا سكان العالم في هذه المناطق بحلول عام 2050.

وفي العراق، يعيش 21 مليون شخص أي 66% من السكان في مناطق حضرية وهي مناطق تتوفر فيها فرص التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأخرى بشكل أفضل مما في المناطق الريفية غير أن هذا لا يعني أن هذه الخدمات والرعاية تصل إلى الجميع بل هناك تفاوت كبير وواضح في حصول الأطفال على هذه الخدمات وهو ما أكده المتحدث باسم بعثة منظمة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم في حديثه لإذاعة العراق الحر حيث أشار مثلا إلى منطقة الفضل في وسط العاصمة بغداد حيث يعيش أطفال دون توفر صرف صحي ولا مياه صالحة للشرب ولا حتى مدارس ملائمة.

لاحظ تقرير اليونسيف أن المناطق الحضرية فيها فرص كبيرة غير أن الأطفال في بعض أجزائها وأحيائها يعانون من حرمان واسع يظهر مثلا عند إحصاء وفيات الأطفال دون الخامسة وعند قياس مدى انتشار سوء التغذية حيث تعكس الأرقام ارتفاعا في هذه المعدلات والنسب في المدن مقارنة بالأرياف.

هذا وأشار تقرير اليونسيف إلى أن بعض المدن تعاني من مشاكل جمة لعدم تمكنها من مواكبة النمو السكاني ومن تلبية احتياجات الأطفال الأساسية غير أن هذا الواقع لا يظهر جليا في الإحصاءات الخاصة بالمدن حيث تغطي البحبوحة التي يتمتع بها جزء من السكان على الحرمان الذي يعاني منه جزء آخر ولذا تشير المنظمة إلى ضرورة تحقيق الإنصاف.
وقال المدير التنفيذي لليونسيف انتوني ليك إن الأطفال الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة وفي العشوائيات هم أكثر الفئات حرمانا في العالم فهم محرومون من ابسط الخدمات.

المتحدث باسم بعثة منظمة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم شرح في حديثه لإذاعة العراق الحر الجوانب التي تركز عليها المنظمة بالتعاون مع الحكومة العراقية وقال إنها تتعلق بتوفير البنى التحتية اللازمة وإدارة النفايات والموارد المائية إضافة إلى تغذية الأم والطفل.

عبد المنعم قال أيضا إن المنظمة لاحظت تحسنا في أوضاع الأطفال مقارنة بعام 2006 رغم أن هذه الأوضاع غير مثالية ثم أكد أن المسار العام جيد في اتجاه إحقاق حقوق الطفل.

هذا ما قاله المتحدث باسم بعثة منظمة اليونسيف في العراق سلام عبد المنعم غير أن الناشط في مجال الصحة العامة والبيئة وحقوق الطفل عبد الهادي باقر اعتبر ما جاء في تقرير منظمة اليونسيف وعلى لسان المتحدث باسمها لا يتطابق وواقع الأطفال في العراق على الإطلاق بل وسخر منه وقال إنه يكفي للمنظمة أن تنزل إلى الشارع كي ترى بنفسها الأوضاع الحقيقية التي يعيشها الطفل في العراق وهو المحروم من ابسط ابسط حقوقه.عبد الهادي باقر قال إن آلافا من العراقيين لا يملكون سكنا مناسبا كما قال إلى حاجة البلاد إلى نظام ضمان اجتماعي يحمي الفرد من المهد إلى اللحد ويشمل ذلك الأطفال بالطبع.

عبد الهادي باقر تحدث لإذاعة العراق الحر عن تجارب حقيقية يمر بها العراقيون مثل نقص الخدمات الطبية الذي يؤدي إلى موت أطفال والتلوث البيئي الذي يجعل الطفل العراقي أقل ذكاءا من ذي قبل .

الناشط عبد الهادي باقر انتقد الإجراءات المتخذة حتى الآن لحماية الطفل كما انتقد منظمة اليونسيف التي قال إنها تحاول عرض أمور عامة ولا تنظر إلى تفاصيل الأمور وتفاصيل الظروف التي يعيشها الأطفال في العراق.

هذا وكانت بعثة الأمم المتحدة قد أعلنت الاثنين أن هناك أكثر من مليون وثلاثمائة ألف عراقي لا يزالون يعيشون في غير أماكنهم الأصلية بعضهم في عشوائيات منتشرة هنا وهناك في العراق، ودعت الحكومة إلى محاولة إيجاد حل جذري لهذه المشكلة التي تؤثر على حياة عدد كبير جدا من السكان وبالتالي على الأطفال أنفسهم.

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق (UNAMI) مارتن كيبلر،"تتطلب مسؤوليتنا المشتركة ضمان الحماية والاهتمام المطلوبين لأكثر من 1.3 مليون مهجر داخل العراق" وأكد تواصل الجهود في مجال توفير الرعاية لهؤلاء المهجرين والمشردين الذين وصفهم كوبلر بالقول إنهم مواطنون عراقيون ومن حقهم أن يعيشوا بكرامة أسوة بالجميع.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم
XS
SM
MD
LG