روابط للدخول

دعوات للحكومة العراقية لإنهاء ملف النازحين


عائلة عراقية نازحة في معسكر أم البنين بالقرب من بغداد

عائلة عراقية نازحة في معسكر أم البنين بالقرب من بغداد

رغم تأكيد الحكومة العراقية على سعيها إنهاء ملف النازحين نهاية 2011، أكدت بعثة الأمم المتحدة في العراق أن أكثر من مليون وثلاثمائة ألف عراقي ما زالوا يعيشون في حالة تشرد داخل العراق، داعية الحكومة إلى معالجة مشكلة النازحين بشكل جذري.

وفي اجتماع نظمته (الأحد) وزارة الهجرة والمهجرين و المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)حول الهجرة في العراق والحلول المستدامة لها، قال ممثل أمين عام الأمم المتحدة ورئيس بعثة المنظمة في العراق (UNAMI) مارتن كوبلر، إن هناك منظمات دولية كبيرة تعمل من أجل تحسين أوضاع النازحين والمهجرين، ودعا الحكومة إلى معالجة مشكلة النازحين بشكل جذري من خلال تأمين إعادتهم إلى مناطقهم أو إعادة توطينهم، أو الاستقرار والاندماج في المكان الذي يختارونه.

من جهتها عبرت المسؤولة في الأمم المتحدة كلير بورجوا عن قلق المنظمة الدولية لعدم اتخاذ الحكومة العراقية خطوات كافية لمساعدة المشردين والنازحين وإعادة نوع من الحياة الكريمة لهم. وقالت بورجوا إن على الحكومة العراقية أن توفر وحدات سكنية دائمة للمتجاوزين بدلا من طردهم من أماكن تواجدهم وتركهم في الشوارع ليتحولوا إلى مشردين والى متجاوزين في مناطق أخرى.

من جهتها بينت رئيسة لجنة المرحلين والمهجرين النيابية لقاء وردي أن البيروقراطية وعدم تخصيص الأراضي لتنفيذ المشاريع السكنية للنازحين المتجاوزين مازالت تعيق خطط وبرامج المنظمات الدولية لإنهاء ملف النزوح ومعالجة مشاكل النازحين الذين، بحسب وردي، بحاجة إلى مساعدة ودعم اكبر من الحكومة ومن المنظمات الدولية.

وكانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت مؤخرا أنه على الرغم من حالات العودة لا يزال هناك أعداد كبيرة من العراقيين النازحين، ما لعدم قدرتهم أو لعدم رغبتهم في العودة إلى مناطقهم الأصلية. ووفقا لإحصائيات الحكومة وحسب الأرقام الواردة للمفوضية من وزارة الهجرة و المهجرين في شهر كانون الثاني 2012، فأنه لا يزال هناك 224.039 عائلة مشردة تستضيف محافظة بغداد العدد الأكبر منها، قرابة 57.194 عائلة.

الوكيل الأقدم لوزارة الهجرة والمهجرين أصغر الموسوي قال خلال اجتماع (الأحد) إن الحكومة وافقت على صرف 257 مليون دولار العام الحالي لدعم مشروع إسكان النازحين، وهو نصف المبلغ الذي طالبت به الوزارة لتنفيذ مشروعها.

وتؤكد رئيسة لجنة المرحلين والمهجرين النيابية لقاء وردي أن على الحكومة ووزارة الهجرة تنفيذ خطة تشمل تفعيل التنسيق المشترك مع الوزارات وتوفير فرص العمل والتعليم والسكن لمن عادوا. ورأت وردي أن اجتماع (الأحد) لم يكن بمستوى الطموح لأنه استعرض فقط مشاكل العوائل النازحة دون عرض الحلول والمقترحات لمعالجة الأزمة ولفتت إلى غياب التنسيق بين المنظمات الدولية ووزارة الهجرة والمهجرين.

يذكر أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أعلنت وضع مشروع بالتعاون مع الوزارات العراقية المعنية لإنهاء ملف النازحين والمهجرين في العراق بشكل كامل.
وكانت وزارة الهجرة والمهجرين أكدت العام الماضي أن ملف المهجرين والنازحين سيحسم نهاية العام 2011، لكن يبدو أن هذا الملف ما زال عالقا.

ويرى الباحث والحقوقي العراقي عبد الحسين شعبان أن وزارة الهجرة والمهجرين كانت متفائلة بإنهاء ملف النازحين بشكل كامل مع نهاية 2011، إلا أن الأسباب التي جعلت أكثر من أربعة ملايين عراقي يفكرون بالهجرة والنزوح ما زالت قائمة، ويرى شعبان ان هذا الملف سيبقى يشكل تحديا كبيرا للحكومة العراقية إذا لم تبسط الدولة العراقية هيبتها ولم يتم معالجة الخلافات السياسية وإنهاء المحاصصة الطائفية.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

XS
SM
MD
LG