روابط للدخول

المطرب والملحن جمعة العربي: لم أغب عن الساحة، بل غُيّبت مثل غيري من الفنانين الملتزمين


المطرب والملحن جمعه العربي

المطرب والملحن جمعه العربي

يرى المطرب والملحن العراقي جمعة العربي أن الأغنية العراقية تعيش اليوم في أسوأ مراحلها، ويصف الفنان العراقي بـ"المقاتل" لأنه يعتمد على نفسه، وعلى جهده الخاص للانتشار، في ظل غياب الدعم المادي والمعنوي للفنانين العراقيين، وإهمال القنوات الفضائية للأغنية الملتزمة.

ويرى الفنان جمعة العربي ان الفنانين العراقيين المنتشرين في دول عربية، يواجهون الكثير من الصعوبات والعراقيل، بسبب التعتيم الإعلامي على أعمالهم.
بدأ العربي حياته الفنية قبل نهاية السبعينيات في مدينة الثورة "مدينة الصدر"، مع مسجَّل صغير، حيث سجَّل مع مجموعة من أصدقائه الموهوبين العديد من الكاسيتات واشتهرت إغنية (يانورَّه)، وأغنية "حبيبي ﮔمرة" من ألحانه، بعد أن سجلها الفنان الكبير قحطان العطار بصوته.

درس الغناء والمقام العراقي في معاهد ومراكز موسيقية عدة وتعرف على ملحنين كبار أثروا تجربته الفنية، منهم فنانون كبار مثل الملحن فاروق هلال، والملحن كاظم فندي، وجعفر الخفاف، وطالب القره غلي.

وكتب كبار الشعراء العراقيين نصوص أغنياته، لكنه يعتبر نفسه خريج مدرسة الفنان فاروق هلال الذي قدمه من خلال برنامجه الذائع الصيت "أصوات شابة" ليبدأ العربي بعدها بالانتشار محليا وعربيا وليقدم عددا من الأعمال المهمة معظمها من كلماته وألحانه.

في زحمة الأغاني الخفيفة والأغاني السريعة التي كانت تسيطر على الساحة الغنائية العراقية بدأ جمعة العربي يلحن القصائد منها "ردي" و"بغداد" و"النخلة" للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد، و"ادخلوا مصر" ومجموعة قصائد مهداة لعواصم عربية نالت استحسان الجمهور العراقي والعربي.

مع انه كان يمتلك ميزات الفنان والملحن الناجح، واشتهر مع مجموعة من أقرانه الفنانين خلال فترة الثمانينات، إلاّ أنه غاب عن الساحة الغنائية العراقية خلال التسعينيات. ويؤكد الفنان انه لم يغيب بل غُيب كغيره من الفنانين الملتزمين الذين بدأوا يفكرون بالهجرة وترك البلاد.

قرر أن يترك العراق منتصف التسعينيات فأقام فترة قصيرة في سوريا، وقبلها في عمان، ثم السودان واستراليا ولبنان ليستقر منذ سنوات في القاهرة، حيث عمل مشرفاً في قناة القيثارة الغنائية. ويرى الفنان جمعة العربي أن رحلاته السندبادية ساهمت في انتشاره عربيا.
وعن تجربته في القاهرة، يؤكد الفنان جمعة العربي أنها فتحت له الباب للتعامل مع مطربين ومطربات عرب أمثال المطربة شمس الكويتية، والمطربة الأردنية سميرة العسلي، وأسماء أخرى. كما فسحت له المجال للعمل في مجال المسرح، والتلفزيون والموسيقى التصويرية، وكذلك الأوبريت الغنائي. وعمل مع قائمة من المطربين العراقيين، أمثال، ماجد المهندس، علاء سعد، ضياء حسين، وغيرهم الكثير.

واستطاع في مصر أن يثبت وجوده كملحن حيث اختار الفنان عمار الشريعي لحن العربي من بين عدد من الملحنين المصريين لأغنية "ادخلوا مصر" التي كتب كلماتها الشاعر العراقي المعروف اسعد الغريري، لتغنيها الفنانة المصرية غادة رجب.


ورغم هذه الصعوبات فأنه حقق شهرة على الساحة العراقية والعربية ويستذكر بعض الأعمال المهمة التي أخذت شهرة كبيرة في حينها، مثل أغنية " حلو بعدك حلو" للشاعر فالح حسون الدراجي، التي لحنها وأداها بصوته، و أغنية "والله وكبرنا بسرعة" للفنان عبد فلك وللشاعر نفسه، وأغنية" ظلمتوه بالوصف" للفنانة الراحلة "سيناء" والتي كتب كلماتها الشاعر حمزة الحلفي، وأغنية "تعاليلي" التي غناها الفنان فاروق هلال والمطرب الكويتي عبد الله رويشد، حيث أشاد هلال بالعربي مؤكدا أنه تجاوزه وتجاوز رويشد عندما أدى أغنية "تعاليلي" بصوته.

وعن نتاجاته وأعماله الجديدة يقول الفنان جمعة العربي أنه انتهى من إنتاج مجموعة من الأغاني الجديدة وضع كلماتها وألحانها منها أغنيتان لمطربة عراقية شابة من كردستان وأغنية جديدة للفنان عبد فلك ومجموعة أغاني للفنانة الكويتية شمس.

يؤكد الفنان جمعة العربي الذي يزور بغداد حاليا أنه يفرح لان الجمهور العراقي مازال يتذكر أغانيه لكنه في الوقت نفسه حزين لأنه وخلال سنوات وجوده في دول المهجر لم يستطيع أن يتواصل مع الجمهور العراقي.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم

XS
SM
MD
LG