روابط للدخول

يكشف الفنان حسين نعمه عن مرارة ما يواجهه الفنان والمثقف عندما تختزل المنطقة التي يستطيع فيها تحقيق ذاته والتعبير عن قدراته، فضلا عن انحسار التشجيع والتلقي من نسبة غير قليلة من جمهوره وشعبه بسبب العوامل التي تحاصر النشاطات الفنية المختلفة.

حسين نعمة يشخص رصانة وخصوصية أغنيات الستينات والسبعينات لان عناصرها الثلاثة الشاعر والملحن والمغني كانوا مخلصين في عملهم، حريصين على التعببر عن مشاعر الإنسان العراقي برهافة وصدق.

نعمه قلل من شأن بعض أغاني الثمانينات التي غلبت عليها ملامح الحروب وصورها وأجواؤها، فضلا عن توظيف المديح والتهليل للقائد والحزب حينذاك.

ينتقد حسين نعمة سلوك بعض المغنين هذه الأيام الذي ساهموا في تدهور الغناء من خلال ما قدموه من اغنيات يغلب عليها التسرع والمفردة السمجة والساذجة والترقيص الفارغ، ما دفع بعشاق الغناء العراقي يالى العودة بقوة الى أغنيات العقود الماضية ليجدوا فيها ذائقتهم وأنفسهم.

وبرغم هذه الانتقادات قلا ينفي حسين نعمه كفاءة الفنان كاظم الساهر وشخصيته التي نجحت باجتذاب إعجاب الملايين من المستمعين العرب، ما يدعو إلى تقديره لحرصه على تقديم شخصية فنان عراقي ملتزم، وبقدرات مميزة، حتى وإن اختلف ضيفنا حسين نعمه مع الساهر في بعض الجوانب الفنية.

وفي ختام الحوار يشير الفنان حسين نعمه، الى انه يكاد يعلن اعتزاله نهائيا عن الغناء إذ لا يجد في مؤسسات الدولة الثقافية، أو نقابة الفنانين جهدا كافيا ومستمرا لرعاية الفنانين العراقيين وتكريمهم بما يليق بعطائهم، ويجنبهم الحاجة خصوصا أولئك الذين وصلوا سن التقاعد، مناشدا المعنيين لإعادة النظر بواقع المبدعين العراقيين بشكل عام باعتبارهم ثروة ً وطنية ورموزا لإبداع وحيوية البلاد وأهلها.

XS
SM
MD
LG