روابط للدخول

الحياة السعودية:الحرية في العراق ضد الضعفاء


تناولت الصحف اللبنانية الموقف العراقي والظروف الاقليمية المحيطة من استقبال القمة العربية المقبلة ببغداد نهاية اذار المقبل، اذ كتبت صحيفة "المستقبل" ان بغداد تحاول إظهار نوع من الحزم حيال بطش النظام السوري بالمحتجين السوريين، لاستمالة الدول العربية من أجل المشاركة في القمة، في وقت كشفت مصادر نيابية عراقية للصحيفة عن وجود تنسيق عراقي ـ لبناني لإقناع جامعة الدول العربية بمشاركة القيادة السورية في القمة.

ونقلت "المستقبل" عن تلك المصادر إن مسؤولين عراقيين ولبنانيين يميلون الى حضور الرئيس الأسد أو ممثلين عنه لقمة بغداد، باعتبارها خطوة مهمة لتسوية الأزمة السورية، ولمناقشة الأوضاع بشكل مباشر ووضع الحلول للأزمة.

صحيفة "السفير" اللبنانية اشارت الى ان اسباب تأجيل القمة العربية العام الماضي، لم تتعلق ببقاء القوات الأميركية من عدمه، بقدر ما كان الأمر متعلقاً بهوية الدولة العراقية وعلاقاتها، التي يعتقد الخليج بأسره انها تابعة لطهران، وهو امر يكشفه تصلب العلاقات بين العراق ودول الخليج في التمثيل الدبلوماسي، وتبني سياسة النزاع مع العراق، بدعم جهات دون اخرى وتقوية فرقاء على حساب اخرين. ومضت الصحيفة الى القول ان دول الخليج تسارع الآن لوضع شروط يعجز العراق عن البوح بها، فيما المطلب العراقي الوحيد هو الاعتراف بسيادته.

وفي عمود في صحيفة "الحياة" السعودية الصادرة في لندن وصف الكاتب حميد الكفائي الحرية في العراق بانها مقيدة، إذ انها منحازة ضد الضعفاء، ممن لا يمتلكون حصانة دينية أو عسكرية، فيتعرضون لشتى المضايقات من تشويه السمعة إلى الاغتيال، بينما يتمتع الآخرون بحصانة تامة يفرضها التنظيم الحزبي والقوة العسكرية، او القدسية الدينية التي أحاطوا أنفسهم بها.

ولفت الكاتب الى المشهد الإعلامي ليعتبره من أفضل المشاهد في العراق لأن فيه تنوعاً. ذلك ان الإعلام العراقي يعكس إلى حد ما كل ألوان الطيف السياسي والديني والقومي والاجتماعي، لكن الخطر يكمن في أن كل من تولى سلطة سياسية أو إعلامية حاول الضغط على وسائل الإعلام لكي تكون معه وضد خصومه.

XS
SM
MD
LG