روابط للدخول

هل عجلة السينما العراقية بدأت بالدوران؟!


طيلة الأعوام التسعة الماضية كانت عجلة السينما العراقية مثار انتقاد المعنيين والمتابعين بعد ان خفت بريقها في اوائل تسعينات القرن الماضي، إثر الحصار الاقتصادي، وان الأفلام التي أنتجت في الثمانينات كانت دعائية، أو ذات مضامين تمجد الحروب والنظام السابق، أما الأفلام التي يمكن اعتبارها ذات رؤى سينمائية وقادرة على التنافس الإبداعي فكانت نادرة جدا.

ولم تكف المطالبات بضرورة دعم قطاع السينما طوال السنوات التسع الأخيرة، وارتفعت الأصوات المطالبة بتخصيص ميزانية مناسبة لإنتاج أفلام تعكس الواقع، وتؤرشف الهم العراقي اليومي، لتكون وثيقة إبداعية.

وفي اوائل هذا العام عقدت العديد من الندوات والورش والاجتماعات لأجل التمهيد لإعادة التأسيس لصناعة سينما عراقية. ومن هذا المنطلق ورغم تواضع التخصصات المالية أعلن الدكتور شفيق المهدي المدير العام لدائرة السينما والمسرح إن هذا العام سيكون عام السينما العراقية بعد تبني خطة إنتاجية شاملة لأجل إعادة بريق السينما بعد أعوام من النسيان والجحود والإهمال.

ومن المفترض الانتهاء خلال الشهريين المقبلين من إنتاج عشرين فيلما ستة عشر منها وثائقيا بدأ العمل بتصويرها مع انطلاق هذا العام، وأربعة أفلام روائية تم الانتهاء من تصوير اثنين منها، ومن المتوقع المشاركة بهذه الأفلام في مهرجانات عربية ودولية، لأنها ذات مضامين إنسانية وفكرية عميقة وعملت بروح مثابرة وبالات حديثة، لكن المهدي شدد إن هناك مطالبات بزيادة التخصيصات المالية لدعم السينما وتحويل قسم السينما إلى مديرية موسعة تابعة إلى مؤسسة السينما والمسرح، التي تضم أكثر من إلف موظف، يستمرون في دوام متقطع في المسرح الوطني، الذي لم يعد يستوعب إعدادهم الكبيرة، أي إن هناك حاجة ملحه مبنى اوسع.

وشدد المهدي على ان إنتاج هذا العدد من الأفلام جاء بفضل مناقلة بعض الأموال من قبل وزير الثقافة من ميزانية بغداد عاصمة الثقافة لتكون تحت تصرف دائرة السينما والمسرح، التي اختارت عناوين مهمة وباشرت بالتصوير فورا والعمل جار على إنهاء اللمسات الأخيرة لمعظم الأفلام.

أما المخرج السينمائي حسين سلمان مخرج الفلم الروائي تأويلات الذي أنتجته دائرة السينما والمسرح قبل ايام فأشار الى إن عقبات كثيرة ومتشابكة تقف عائقا في طريق تواصل استمرار نجاح حركة السينما العراقية، على الرغم من توفر العناصر الرئيسية: الإخراج والتصوير والسيناريو، إلا إن العملية الإنتاجية لا زالت دون مستوى الطموح.

XS
SM
MD
LG