روابط للدخول

اجتماع لبحث أوضاع النازحين العراقيين الى سوريا


نازحون عراقيون عائدون من سوريا

نازحون عراقيون عائدون من سوريا

مع انطلاق مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس الذي يتوقع أن تطالب الدول المشاركة فيه الحكومة السورية بوقف فوري لإطلاق النار، للسماح بوصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضررا في البلاد، تدرس الحكومة العراقية خططا لمساعدة مواطنيها المقيمين في سوريا، لكنها تؤكد صعوبة وصول مساعدتها اليهم بسبب الوضع الأمني الذي تشهده سوريا.

وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، سلام الخفاجي أكد في حديث لإذاعة العراق الحر أن وفدا حكوميا زار سوريا للاطلاع عن كثب على أوضاع النازحين العراقيين هناك، وقدم تقريرا أشار فيه إلى وجود 101 ألف عراقي نازح مسجل لدى مفوضية شؤون اللاجئين. ولفت الخفاجي إلى أن الوزارة وعلى ضوء هذا التقرير ستقوم بوضع برامج لمساعدة النازحين العراقيين الى سوريا.

رئيسة لجنة الهجرة والمهجرين النيابية لقاء مهدي وردي، أكدت أن الوضع في سوريا يدعو للقلق وأن النازحين العراقيين يواجهون تحديات أمنية، وكشفت لإذاعة العراق الحر ان اجتماعا موسعا سيعقد الأحد المقبل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لبحث أوضاع النازحين العراقيين الى سوريا، وسبل مساعدتهم ودعمهم للعودة الطوعية إلى العراق أو إيجاد دول ملاذ للذين لا يرغبون بالعودة الى العراق.

وبينما بدأت أسر بالعودة إلى العراق، فان ثمة أسر ترفض فكرة العودة وتأمل أن تتحسن الأوضاع في سوريا، منها اسرة السيدة فاطمة التي تقيم في سوريا منذ عام 2006، وتؤكد أنها لا ترغب في العودة إلى العراق لأن الواقع الخدمي والأمني والسياسي لا يشجع على العودة.

فاطمة أوضحت أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين كانت تمدهم بالحصة التموينية كل شهرين ومؤخرا وبسبب تردي الوضع الأمني في سوريا قررت منحهم مبلغا ماليا كل شهرين لا يتجاوز 200 دولار اميركي لتتمكن هذه الأسر من شراء المواد الغذائية.

يذكر أن العراق شهد عام 2006 موجة هجرة جماعية إلى دول الجوار أبرزها سوريا على خلفية أحداث العنف الطائفي، وبعد موجة الاحتجاجات وأعمال العنف التي انلعت في سوريا بدأ الكثيريون التفكير بالعودة إلى العراق. وتصاعدت الدعوات لإنشاء مخيم للنازحين العراقيين قرب المنافذ الحدودية، لكن وزارة الهجرة والمهجرين العراقية رفضت إنشاء مثل هذا المخيم وفضلت افتتاح مراكز لاستقبال العائدين.

لكن سلام الخفاجي أكد أن أعداد الأسر العائدة شهدت تزايدا بعد زيادة مبلغ المنحة المالية من مليون إلى أربع ملايين دينار، إذ زاد عدد الأسر العائدة من ألف إلى 6 آلاف اسرة شهريا، ويتوقع أن يزداد هذا العدد.

الخفاجي شدد على حاجة الأسر العراقية المقيمة في سوريا إلى الدعم والمساعدة. وتحدث تقرير الوفد الحكومي عن الظروف الصعبة التي تعيشها معظم الأسر المهاجرة في سوريا، وخاصة تلك التي تضم أشخاصا مصابين بامراض مزمنة، والذين يعانون من الفقر الشديد، مشيرا إلى أن الوزارة كانت قررت منح 4 آلاف أسرة مبلغ 400 دولار لكنها لم تتمكن من توزيعها بسبب الوضع الأمني في سوريا.

رئيسة لجنة الهجرة والمهجرين النيابية لقاء مهدي وردي، ترى أن دور الحكومة العراقية والبرلمان العراقي ضعيف في ظل الأوضاع الأمنية المتردية التي تمر بها سوريا، وتشكك بإمكانية وصول المساعدات المالية للنازحين العراقيين لأن السفارة العراقية أكدت أنها لا تستطيع حماية الوفود العراقية وضمان تأمين لقاءات مع النازحين العراقيين.

الناشطة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المهجرين واللاجئين باسكال وردة انتقدت أداء الحكومة والبرلمان وتشكك في جدوى الخطط والبرامج التي تعلن عنها. وترى وردة بأن ملف المهجرين والنازحين لا يأتي ضمن أولويات الحكومة.

ودعت وردة إلى وضع خطط واستراتيجيات حقيقة بالتعاون مع كافة الوزارات العراقية لاستقبال الأسر الراغبة بالعودة إلى العراق، إلا أنها في الوقت نفسه ترى أن البيروقراطية والروتين الإداري يعيقان تنفيذ هذه البرامج والخطط.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG